UAB Magazine Issue October 2026

78 مقالات ) 2026 إتحاد المصارف العربية (تشرين الأول / أكتوبر ) ا نستثمر ّ مكن بناء إقتصاد جديد إذا كن ُ وهنا يجب أن نسأل: كيف ي شر الموازنة فقط في المستقبل؟ ُ نحو ع ى التحتية، والكهرباء والطاقة، ُ لبنان يحتاج إلى إستثمارات في البن ل الرقمي، وتحديث الإدارة، ُّ والطرق، والمياه، والإتصالات، والتحو د نفقات، بل ّ وإعادة الإعمار والتعليم والتكنولوجيا. فهذه ليست مجر إستثمارات قادرة على رفع إنتاجية الإقتصاد، وخفض كلفة الأعمال، وجذب الإستثمارات الخاصة وخلق فرص العمل. أن مشروع الموازنة لا يلحظ سلفة مباشرة ً ومن اللافت أيضا ل قطاع الكهرباء لسنوات أحد ّ لمؤسسة كهرباء لبنان، بعدما شك أبرز مصادر إستنزاف المالية العامة. لكن ذلك لا يلغي الحاجة إلى ً أساسيا ً إصلاح جذري ومستدام للقطاع، لأن الكهرباء تبقى عنصرا في كلفة الإنتاج وتنافسية الإقتصاد. ؟ وأين الحوافز 2027 ويبقى السؤال الأهم: أين النمو في موازنة للإستثمار وتوسيع المؤسسات وخلق الوظائف؟ وأين دعم القطاعات الإنتاجية والتصديرية؟ وأين الإقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والذكاء الإصطناعي؟ وأين السياحة والصناعة والزراعة وإقتصاد المعرفة؟ د جدول للإيرادات والنفقات، إنها إحدى أهم ّ الموازنة ليست مجر أدوات السياسة الإقتصادية، لذلك، علينا الإنتقال من «موازنة محاسبية» إلى «موازنة إقتصادية وإستراتيجية» مرتبطة برؤية واضحة للنمو والإستثمار والتوظيف. مكن فصل الموازنة عن الإصلاحات الكبرى: إعادة هيكلة ُ كما لا ي القطاع المصرفي، معالجة الدين العام، إيجاد حل عادل ومستدام لمشكلة الودائع، إصلاح الإدارة، تحسين الجباية وإستعادة الثقة بالإقتصاد والمؤسسات. لبنان يحتاج بالتأكيد إلى موازنة متوازنة، لكنه يحتاج قبل كل شيء يحتاج إلى التوازن المالي، ولكن ليس على ً إلى موازنة للنمو، وتاليا حساب النمو، كما يحتاج إلى زيادة إيرادات الدولة، ولكن ليس إلى ً من خلال إستنزاف القطاع الخاص والمستهلك، ويحتاج أيضا إلى الإستثمار في إقتصاد الغد. ً ضبط الإنفاق، ولكن أيضا ر فلسفة النقاش الإقتصادي من سؤال: ّ لة، يجب أن تتغي ّ في المحص ر حجم ّ كب ُ «كيف نزيد الضرائب؟»، إلى السؤال الأهم: «كيف ن ، ً وتصديرا ً وإستثمارا ً الإقتصاد؟»، لأن الإقتصاد الأكبر، الأكثر إنتاجا هو في النهاية المصدر الأقوى والأكثر إستدامة لإيرادات الدولة. د. زمكحل: «الموازنة في لبنان يجب ألاّ تكون ورقة محاسبية وهمية بل أن تعكس رؤية إقتصادية واضحة وإستراتيجية للدولة» خلص الإجتماع الفصلي لمجلس إدارة الإتحاد الدولي لرجال برئاسة البروفسور فؤاد زمكحل MIDEL وسيدات الأعمال اللبنانيين فقط، بل إلى ً إلى «أن لبنان لا يحتاج إلى موازنة متوازنة حسابيا عيد إطلاق النمو، فالمرحلة المقبلة ُ رؤية إقتصادية متكاملة ت ب الإنتقال من منطق إدارة الأزمة وجباية الضرائب إلى ّ تتطل منطق تحفيز الإستثمار، وتوسيع الإقتصاد المنتج، ودعم القطاع الخاص، وخلق فرص العمل، وإعادة بناء الثقة بالدولة «أن معالجة الأزمة الإقتصادية لا ً والقطاع المالي»، مؤكدا ص، ّ مكن أن تتم من خلال زيادة الأعباء على إقتصاد يتقل ُ ي بل من خلال تكبير حجم الإقتصاد، وإعادة إطلاق عجلة الإنتاج والإستثمار، وتنفيذ الإصلاحات الضرورية، وبناء د أرقام محاسبية إلى ّ دولة قادرة على تحويل موازنتها من مجر أداة فعلية للنمو والتنمية الإقتصادية والإجتماعية». وكان مجلس الإدارة قد ناقش التطورات الإقتصادية والمالية ، وإرتفاع 2027 في لبنان، ولا سيما مشروع موازنة العام م، وتراجع القدرة الشرائية، إضافة إلى ضرورة ُّ لات التضخ ّ معد إستكمال الإصلاحات المالية والمصرفية الأساسية لإعادة مشروع موازنة العام ً تحريك الإقتصاد وإستعادة الثقة، متناولا عن قلقه إزاء المقاربة المعتمدة، ولا سيما ً ، ومعربا 2027 الإعتماد الكبير على الضرائب والرسوم لزيادة إيرادات الدولة. د ورقة ّ تكون مجر ّ وأكد المجتمعون «أن الموازنة يجب ألا محاسبية توازن بين الإيرادات والنفقات، بل أن تعكس رؤية إقتصادية واضحة، وإستراتيجية للدولة، وخطة عملية للنمو دين على «أن تحقيق ّ والإستثمار وخلق فرص العمل»، مشد عجز صفر أو توازن حسابي في الموازنة، على أهميته، على سلامة المالية العامة. ً لا يشكل في حد ذاته دليلا فالسؤال الأساسي يبقى: من أين تأتي إيرادات الدولة؟ وأين ة الإنفاق المنتج ّ نفق هذه الإيرادات؟ وما هي حص ُ وكيف ت والإستثماري القادر على تحريك الإقتصاد؟». ورأى مجلس الإدارة «أن زيادة الضرائب على إقتصاد يعاني الإنكماش وضعف التمويل وتراجع القدرة الشرائية، قد ً أصلا يؤدي إلى مزيد من الضغط على المؤسسات والقطاع الخاص من توسيع حجم الإقتصاد وتحفيز النمو». ً والمواطنين، بدلا

RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==