UAB Magazine Issue October 2026
77 مقالات ) 2026 إتحاد المصارف العربية (تشرين الأول / أكتوبر ) ة أساسية في مسار ّ محط 2027 ل مشروع موازنة لبنان لعام ّ شك ُ ي إعادة الإنتظام إلى المالية العامة، بعد سنوات من الأزمات والإنهيار المالي والنقدي والمصرفي، والحروب والصدمات التي أصابت الإقتصاد اللبناني وقطاعه الخاص. لا شك في أن السعي إلى ضبط المالية العامة وتحقيق التوازن بين ل إشارة إيجابية وضرورية. فلبنان لم يعد ّ الإيرادات والنفقات يشك يحتمل العودة إلى تمويل العجز عبر خلق النقد، وما يرافق ذلك من م وتراجع في القدرة الشرائية. ُّ تضخ لكن علينا أن نكون واضحين: صفر عجز لا يعني بالضرورة ً مالية عامة سليمة، والتوازن المحاسبي لا يعني بالضرورة توازنا . فالمشكلة ليست فقط في حجم الموازنة، بل في نوعية ً إقتصاديا إيراداتها، وتركيبة نفقاتها، وقدرتها على تحفيز النمو والإستثمار وخلق فرص العمل. 614.95 الإيرادات والنفقات بنحو 2027 ر مشروع موازنة ّ قد ُ ي مليارات دولار، من دون 6.87 تريليون ليرة لبنانية، أي ما يقارب % 86 ف عنده هو أن نحو ُّ ر. لكن الرقم الذي يجب التوق ّ عجز مقد ة كبيرة للضرائب ّ من إجمالي الإيرادات يأتي من الضرائب، مع حص على السلع والخدمات. طرح السؤال الأساسي: هل نريد زيادة إيرادات الدولة من ُ وهنا ي خلال تكبير الإقتصاد، أم من خلال زيادة الضرائب على الإقتصاد ؟ً الموجود أصلا إن الإعتماد المفرط على الضرائب، ولا سيما الضرائب غير المباشرة ن إيرادات إضافية للخزينة على المدى ّ المرتبطة بالإستهلاك، قد يؤم . القصير، لكنه يضغط في المقابل على القدرة الشرائية وعلى المؤسسات : نحتاج إلى موازنة للنمو... لا إلى موازنة للضرائب» 2027 «موازنة لبنان زيادة جديدة في الضريبة ّ لذلك، يجب التعامل بحذر شديد مع أي يكون فقط كيف نجبي ّ على القيمة المضافة، فالهدف يجب ألا جبي بصورة أكثر إستدامة. ُ نتج أكثر لكي ن ُ أكثر، بل كيف ن خلال السنوات ً باهظا ً لقد دفع القطاع الخاص اللبناني ثمنا ً كبيرا ً الماضية، إذ واجه الإنهيار المالي والمصرفي، وخسر جزءا ل إرتفاع كلفة التشغيل ّ من قدرته على الوصول إلى التمويل، وتحم وتراجع الإستهلاك والإستثمار، إضافة إلى تداعيات الحروب وعدم الإستقرار. ك الأساسي للإنتاج ّ ومع ذلك، بقي القطاع الخاص المحر ل إلى المصدر الأسهل والدائم ّ والتوظيف، لذلك، لا يجوز أن يتحو لتمويل حاجات الدولة. المطلوب قبل فرض أعباء إضافية هو توسيع القاعدة الضريبية، ب، وتحسين الجباية، ودمج الإقتصاد غير الرسمي، ُّ ومكافحة التهر ق عندما يدفع ّ وتطوير الإدارة الضريبية. فالعدالة الضريبية لا تتحق صبح الجميع ملتزمين. ُ الملتزم أكثر، بل عندما ي أما على جانب النفقات، فتظهر مشكلة أخرى، فالرواتب والأجور % من الموازنة، والتقديمات والمنافع 24.6 مثل نحو ُ والتعويضات ت %، وعند جمعهما، نصل إلى حوالى 28.9 الإجتماعية نحو % من إجمالي الإنفاق العام. 53.5 ناقش ضرورة إعطاء موظفي القطاع العام والمتقاعدين ُ لا أحد ي بعد ً الأدنى من العيش الكريم لهم، خصوصا ّ حقوقهم وتأمين الحد الإنهيار الكبير في القدرة الشرائية. لكن هذه الأرقام تكشف حجم العبء البنيوي على المالية العامة. % 10.8 وفي المقابل، تبلغ النفقات الإستثمارية والرأسمالية نحو .% 89.2 ل النفقات الجارية حوالي ّ فقط، فيما تشك بقلم البروفسور فؤاد زمكحل رئيس الإتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال MIDEL اللبنانيين وعميد كلية إدارة الأعمال في جامعة القديس USJ يوسف
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==