UAB Magazine Issue 542 Jan 2026
42 مقالات ) 2026 إتحاد المصارف العربية (كانون الثاني/يناير U NION O F A RAB B ANKS (January 2026) ً قويا ً موازنا ً ل ازدهار الذكاء الإصطناعي عاملا ّ لقد شك : ً ثانيا ت التقييمات المرتفعة للأسهم وتدفقات ّ لصدمات هذا العام، فقد أد الإستثمارات الكبيرة إلى القطاعات المرتبطة بالذكاء الإصطناعي إلى دعم الثقة العالمية. وقد إستثمر العديد من اقتصادات المنطقة، ولا سيما دول الخليج، ي الذكاء الإصطناعي والبنية التحتية للبيانات، مستفيدة ّ بكثافة في تبن . ً دة الرخيصة نسبيا ّ من وفرة الأراضي، ورأس المال، والطاقة المتجد ولكن تزايد المخاوف حيال الإفراط في التفاؤل يثير تساؤلات حول كيفية تأثير تصحيح السوق على المنطقة. توقع أن تظل معدلات التضخم منخفضة، وأن ُ في حين ي : ً وثالثا تنخفض أسعار الفائدة في الاقتصادات المتقدمة الكبرى، فإن ع. ّ غير متوق ً الأوضاع المالية العالمية قد تشهد تشديدا فمن المتوقع أن تظل إحتياجات التمويل الإجمالية لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عند مستويات مرتفعة للغاية في العام مة إلى ّ . ومع وصول الديون العامة في الإقتصادات المتقد 2026 مستويات قياسية جديدة، فإن العلاوات المرتفعة على الأجل الطويل قد تؤدي إلى زيادة أسعار الفائدة العالمية، وسيمثل تراجع تدفقات للدول التي لديها إحتياجات كبيرة لإعادة ً صعبا ً رأس المال اختبارا التمويل واحتياطيات محدودة. ، 2025 ذا حدين، ففي العام ً تظل أسواق النفط سلاحا : ً رابعا ع ُّ رين والمستوردين. وبالتطل ّ من المصد ً دعمت ديناميكيات النفط كلا إلى المستقبل، فإن الأسعار قد ترتفع إذا كانت الطلبات على الوقود بت التوترات الجيوسياسية ّ الأحفوري أقوى من المتوقع، أو إذا تسب في تعطيل الإمدادات. وفي المقابل، سيؤدي أي إنخفاض حاد في الأسعار إلى الضغط على المصدرين، حتى مع توقعات بإنخفاض فوائض الحساب الجاري في دول مجلس التعاون الخليجي على المدى المتوسط. بالغ الأهمية. ً لذا، فإن إدارة التقلبات ستظل أمرا تظل الجغرافيا السياسية تلقي بظلالها. ففي نهاية العام : ً وخامسا م نحو السلام وإعادة ُّ ، ظهرت علامات أولية على التقد 2025 الإعمار في بعض أجزاء المنطقة، بما في ذلك سوريا. لكن ، وسيكون تعزيز السلام، ً دا ّ ومعق ً ا ّ التعافي من النزاع يظل هش وإعادة بناء المؤسسات، وضمان الدعم الخارجي المستمر، مستدام. ٍ عوامل حاسمة لتحقيق تعاف وفي هذا السياق، ليس لدى صانعي السياسات خيار سوى إتباع وفر الزخم الحالي ُ ، إذ ي 2026 نهج اقتصادي كلي حذر في العام في ظل ً نافذة لإعادة بناء الإحتياطات المالية والخارجية، خصوصا تعزيز الأطر المالية ودعم مصداقية ّ عد ُ محدودية الموارد المتاحة. وي السياسات النقدية من أهم وسائل الحماية من الصدمات المستقبلية. نى ِ لا غ ً وعلى المدى المتوسط، تظل الإصلاحات الهيكلية أمرا من هيمنة ّ عنه، وسيكون تسريع تنمية القطاع الخاص، والحد الشركات المملوكة للدولة، وتعزيز الشمول المالي، وتنويع أنماط التجارة، عوامل أساسية لخلق فرص العمل وتحقيق نمو شامل. ب الإستعداد لعصر الذكاء الإصطناعي الاستثمار في ّ وسيتطل البنية التحتية الرقمية، واللوائح التنظيمية، ورأس المال البشري. كما أن الإصلاحات في سوق العمل، ولا سيما تلك التي تعالج البطالة بين الشباب، هي أمر عاجل بالقدر عينه. لقد أظهرت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة إستثنائية، والتحدي الآن يكمن في تحويل الإستقرار قصير المدى إلى قوة دائمة. وإذا نجح صانعو السياسات في بناء الإحتياطات وتحديث آخر ً ليس بإعتباره عاما 2026 ذكر العام ُ الأطر السياسية، فقد ي ل. ُّ من المرونة فحسب، ولكن كنقطة تحو (المصدر: جريدة الشرق الأوسط)
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==