UAB Magazine Issue 542 Jan 2026
41 مقالات ) 2026 إتحاد المصارف العربية (كانون الثاني/يناير U NION O F A RAB B ANKS (January 2026) ؟ 2026 هلسيستمر الشرق الأوسطصامداً في العام كعام حافل بالصدمات والصمود، عام إتسم 2025 ذكر العام ُ ي عام إزدهار التكنولوجيا والأداء القياسي. ً بعدم اليقين، ولكنه أيضا فعلى رغم إرتفاع الرسوم الجمركية، والتشرذم الجيوسياسي، وتزايد حالة عدم اليقين في السياسات، حافظت التجارة العالمية والنشاط الإقتصادي على إستقرارهما في الإقتصادات المتقدمة والناشئة. مية التي كان يخشى منها كثيرون، ُّ ولم تتحقق الضغوط التضخ كبير، بينما ساهم إزدهار ٍ ة إلى حد ّ ت الأسواق المالية مستقر ّ وظل التكنولوجيا في تحقيق أداء قياسي للأسواق. لقد كانت قدرة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على الصمود لافتة للنظر بشكل خاص. فبالإضافة إلى الرياح المعاكسة العالمية، واجه العديد من إقتصادات المنطقة صدمات داخلية لت في تصاعد الصراعات في الصيف الماضي، وعام ّ حادة، تمث فة، مثل الجفاف في شمال ّ آخر من الأحداث المناخية المتطر أفريقيا، وإستمرار التراجع عن حزم التحفيز المالي التي تم إعتمادها خلال فترة جائحة «كورونا». ومع ذلك، حافظ النمو على مستواه. لت محدودية ّ وتساعد عوامل عدة في تفسير هذه النتيجة، فقد قل التبادل التجاري مع الولايات المتحدة من التأثير المباشر للرسوم الجمركية المرتفعة. كما ساهم ارتفاع إنتاج النفط، عقب قرارات »، بإلغاء تخفيضات الإنتاج الطوعية التي بلغت + منظمة «أوبك ، في 2023 منذ نوفمبر (تشرين الثاني) ً مليون برميل يوميا 2.2 رين، في حين إستفاد المستوردون من إنخفاض أسعار ّ دعم المصد الطاقة. فت التحويلات المالية المرتفعة، وتدفقات ّ وبالإضافة إلى ذلك، خف السياحة القوية، ومرونة الطلب المحلي من الأثر السلبي لهذه يات. ّ التحد بقلم الدكتور جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى فيصندوق النقد الدولي ، يبقى السؤال 2026 لكن هل سيستمر هذا الوضع؟ مع بداية العام الرئيس: هل كان من الممكن الحفاظ على هذه المرونة؟ توقع أن يرتفع النمو ُ بحذر، إذ ي ً ويبقى صندوق النقد الدولي متفائلا % 3.7 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ليصل إلى نحو بزيادة ً ، مدعوما 2025 % في العام 3.2 مقارنة بـ 2026 في العام إنتاج النفط، والطلب المحلي القوي، والإصلاحات المستمرة. لكن مخاطر على الأقل 5 ث في هذا التفاؤل، إذ إن هناك ّ يجب التري تستدعي الإنتباه. ما تظهر في السياسات بشكل فوري، إذ يشير ً آثار عدم اليقين نادرا :ً أولا العديد من الأدلة التجريبية، بما في ذلك أبحاث صندوق النقد الدولي، ً إلى أن آثار عدم اليقين على الإستثمار، والتوظيف، والإستهلاك، غالبا ما تظهر بعد فترة طويلة. وإذا إستمر عدم اليقين العالمي، فإنه قد يؤدي % 5 إلى تقليص الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة تصل إلى . 2027 في حلول العام وقد تكون بعضالعوامل المؤقتة، مثلزيادة الوارداتوتراكم المخزونات، ، لكن مع تلاشي هذه 2025 قد أخفت التأثير الحقيقي في العام التأثيرات قد يصبح تأثيرها السلبي على النشاط الإقتصادي العالمي .ً وعلى إقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر وضوحا
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==