UAB Magazine Issue 542 Jan 2026

39 تقرير ) 2026 إتحاد المصارف العربية (كانون الثاني/يناير U NION O F A RAB B ANKS (January 2026) وعلى الصعيد العربي، تتسم إحتياطات المصارف المركزية من الذهب بتباين ملحوظ يعكس إختلاف الهياكل الإقتصادية والأنظمة النقدية بين الدول العربية. ففي الإقتصادات النفطية ذات الفوائض الخارجية المرتفعة، تميل البنوك المركزية إلى الإحتفاظ بجزء معتبر من إحتياطاتها على شكل أصول مالية سائلة، مع المحافظة على مستوى مستقر من الذهب كعنصر داعم للثقة والإستقرار طويل الأجل. وفي المقابل، تعتمد بعض بات مالية ُّ الدول العربية ذات الموارد المحدودة أو المعرضة لتقل ط سيادي لتعزيز مصداقية ُّ ونقدية أكبر على الذهب كأداة تحو العملة الوطنية وتقليص الإنكشاف على العملات الأجنبية. وتبرز أهمية الذهب في السياق العربي بوصفه أداة توازن نقدي أكثر من سهم في دعم الثقة بالسياسات النقدية، ُ كونه أداة إستثمارية، إذ ي وتحسين صورة الملاءة الخارجية، وتوفير هامش أمان إضافي في فترات الضغوط على أسعار الصرف أو الإحتياطات الأجنبية. كما أن الإحتفاظ بالذهب يمنح المصارف المركزية العربية مرونة بات ُّ من المخاطر المرتبطة بتقل ّ أكبر في إدارة الأزمات، ويحد الأسواق المالية العالمية أو بتسييس النظام المالي الدولي. ويشير هذا الواقع إلى أن مستقبل إحتياطات الذهب في المصارف المركزية العربية مرشح لأن يتأثر بدرجة كبيرة بالتطورات العالمية ق إدراك صانعي السياسات ُّ في إدارة الإحتياطيات، وبمدى تعم النقدية لأهمية التنويع الحقيقي للأصول. وفي ظل تصاعد عدم توقع أن يحتفظ الذهب بدور داعم وإن بدرجات ُ اليقين العالمي، ي متفاوتة في إستراتيجيات الإحتياطات العربية خلال المرحلة المقبلة. ظهر بيانات إحتياطات الذهب الرسمية في الرسم البياني رقم ُ وت لدى الإقتصادات المتقدمة، ً ، أن التركز العالمي لا يزال مرتفعا 3 ، أي ً طنا 8,133 حيث تتصدر الولايات المتحدة القائمة بحوالي أكثر من ضعفي مجموع حيازة أي دولة منفردة تليها، ثم ألمانيا ) ففرنسا ً طنا 2,452 )، تليها إيطاليا (نحو ً طنا 3,350 (نحو ) والصين ً طنا 2,333 )، ثم روسيا (نحو ً طنا 2,437 (نحو من سويسرا (نحو ً ). ويستكمل نادي الكبار كلا ً طنا 2,290 (نحو ،) ً طنا 846 ) واليابان (نحو ً طنا 878 ) والهند (نحو ً طنا 1,040 ). وهكذا، فإن القسم الأكبر من الذهب ً طنا 641 وتركيا (نحو في الولايات المتحدة وأوروبا، بما يعكس ً زا ّ الرسمي لا يزال مترك دور الذهب كأصل ثقة تاريخي في ميزانيات البنوك المركزية، وليس كأداة إستثمارية قصيرة الأجل. ظهر بيانات المجلس العالمي للذهب ُ وعلى المستوى العربي، ت ر السعودية ّ في عدد محدود من الدول، حيث تتصد ً نسبيا ً تركزا

RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==