Magazine UAB 550 September
62 موضوع الغلاف ) 2026 إتحاد المصارف العربية ( أيلول / سبتمبر رات عملية ّ لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وقد ظهرت مؤش فذت في حزيران/يونيو ُ إلى بدء إستعادة الإتصال المالي الدولي، إذ ن بين SWIFT أول معاملة مصرفية تجارية مباشرة عبر نظام 2025 مصرف سوري ومصرف إيطالي منذ بداية النزاع. وفي آب/أغسطس تنفيذ معاملات دولية MasterCard و Visa بدأت شركتا 2026 في سوريا بالتعاون مع مؤسسات مصرفية ومالية محلية وإقليمية. ، لكنها لا تعني إكتمال عودة ً مهما ً وتمثل هذه التطورات تقدما علاقات المراسلة المصرفية، إذ تبقى المصارف الدولية بحاجة إلى تقييم مستوى المخاطر والامتثال في كل مصرف سوري على حدة. وتبدأ عملية الإصلاح بإجراء تقييم شامل لجودة أصول المصارف، رة والإنكشافات ّ ولا سيما محافظ الإئتمان والضمانات والقروض المتعث الكبيرة والأطراف المرتبطة. ويساعد هذا التقييم على تحديد الخسائر لوضع ً المتراكمة والإحتياجات الفعلية لرأس المال والسيولة، تمهيدا خطط قابلة للتنفيذ لإعادة الهيكلة أو زيادة رأس المال أو الدمج، مع ب ّ حماية حقوق المودعين والحفاظ على الإستقرار المالي. كما يتطل تعزيز الحوكمة الفصل الواضح بين مهام مجالس الإدارة والإدارات التنفيذية، وتفعيل لجان التدقيق والمخاطر والإمتثال، ووضع معايير للكفاءة والإستقلالية وتعارض المصالح. كما ينبغي إلزام المصارف بالإفصاح المنتظم عن هياكل الملكية والمستفيد الحقيقي، والإنكشافات على الأطراف ذات العلاقة، وجودة الأصول، وكفاية رأس المال والسيولة، وفق نماذج رقابية موحدة ز الأولويات في تحديث ّ وقابلة للمقارنة. وفي مجال الإمتثال، تترك ف إلى العملاء والمستفيد الحقيقي، وإعتماد منهج ُّ إجراءات التعر قائم على المخاطر، وتطوير أنظمة مراقبة المعاملات والإبلاغ عن العمليات المشبوهة، وتعزيز فحص العقوبات والقوائم الدولية. ويجب أن يصاحب ذلك تطوير وحدة المعلومات المالية، وتبادل المعلومات بين الجهات الرقابية والقضائية، وتأهيل العاملين، واستخدام حلول رقمية تقلل الاعتماد على الإجراءات اليدوية. وأكد صندوق النقد الدولي، عقب زيارته إلى دمشق في تشرين الثاني/ ، أن دعمه الفني يشمل تطوير تنظيم القطاع المالي، 2025 نوفمبر وإعادة تأهيل أنظمة المدفوعات والمصارف، وبناء قدرة المصرف المركزي على تنفيذ السياسة النقدية والإشراف المصرفي. ويشير ذلك إلى أن الأولوية العملية تتمثل في وضع برنامج إصلاح متدرج يبدأ بتشخيص أوضاع المصارف، ثم معالجة الإختلالات، وتحديث إلى استعادة علاقات المراسلة المصرفية ً الإطار الرقابي، وصولا وتوسيع القدرة على تمويل التجارة والاستثمار. الإندماج في النظام المالي العربي والدولي والفرص الجديدة للتمويل والإستثمار ً يمثل الإندماج التدريجي في النظام المالي العربي والدولي شرطا لإستعادة القطاع المصرفي السوري قدرته على تمويل التجارة ً أساسيا رت ّ والاستثمار وربط الإقتصاد المحلي بالأسواق الخارجية. وقد وف بيئة أكثر 2025 التطورات التي شهدها ملف العقوبات منذ العام ملاءمة لبدء هذا المسار، إذ ألغت الولايات المتحدة برنامج العقوبات الشامل على سوريا، مع إستمرار العقوبات المستهدفة المرتبطة بأفراد وجهات وأنشطة محددة. كما رفع الإتحاد الأوروبي العقوبات الإقتصادية العامة، بإستثناء التدابير القائمة على اعتبارات أمنية، من المؤسسات، بينها مصرف سوريا المركزي، من قوائم ً وأزال عددا تجميد الأموال. ، أعاد الإتحاد الأوروبي التطبيق الكامل 2026 وفي أيار/مايو ز إطار العلاقات الإقتصادية ّ لاتفاقية التعاون مع سوريا، بما يعز لات المجال أمام المصارف ُّ والتجارية بين الجانبين. وتفتح هذه التحو السورية لاستعادة علاقات المراسلة المصرفية، وتنفيذ الحوالات والمدفوعات عبر الحدود وتمويل التجارة الخارجية وإصدار خطابات الضمان والاعتمادات المستندية اللازمة للاستيراد والتصدير. كما مكن أن تساهم في خفض تكاليف التحويلات وتشجيع إنتقالها من ُ ي القنوات غير الرسمية إلى الجهاز المصرفي، إضافة إلى تسهيل دخول الاستثمارات العربية والأجنبية وتمويل المشروعات الإنتاجية والتنموية. في هذه المرحلة، ً محوريا ً مكن للمصارف العربية أن تؤدي دورا ُ وي بوصفها حلقة وصل بين القطاع المصرفي السوري والأسواق المالية الإقليمية والدولية. ويشمل ذلك فتح حسابات مراسلة وفق ضوابط مدروسة، وتوفير خطوط ائتمان لتمويل التجارة، والمشاركة في القروض المشتركة، وتقديم المساعدة الفنية في مجالات الامتثال والتحول الرقمي وإدارة المخاطر. كما تتيح الشراكات مع الصناديق لإنشاء برامج مشتركة ً العربية ومؤسسات التمويل التنموي فرصا لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات الإنتاجية، من مخاطر التمويل والإستثمار. ّ وتوفير الضمانات التي تحد غير أن رفع القيود القانونية لا يعني عودة العلاقات المصرفية بصورة تلقائية، إذ قد تستمر المصارف الخارجية في إتباع سياسات حذرة نتيجة مخاطر الإمتثال والسمعة، ووجود عقوبات مستهدفة، ب ّ . لذلك، يتطل ً والحاجة إلى معلومات مالية وائتمانية أكثر وضوحا الإندماج الفعلي تطوير تشريعات مكافحة غسل الأموال وتمويل
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==