Magazine UAB 550 September

61 موضوع الغلاف ) 2026 إتحاد المصارف العربية ( أيلول / سبتمبر رجمت عودة التعاون مع البنك الدولي بالموافقة على منحة ُ وقد ت مليون دولار من المؤسسة الدولية للتنمية لتمويل مشروع 146 بقيمة طوارئ الكهرباء في سوريا. ويستهدف المشروع إعادة تأهيل خطوط ي ربط ّ نقل الكهرباء ومحطات التحويل المتضررة، بما في ذلك خط كيلوفولت مع الأردن وتركيا، إلى جانب تقديم المساعدة 400 بجهد ل هذه المنحة ّ الفنية ودعم القدرات المؤسسية لقطاع الكهرباء. وتمث أول مشروع للبنك الدولي في سوريا منذ نحو أربعة عقود. عن مذكرة 2025 علن في أيار/مايو ُ وفي موازاة التمويل التنموي، أ القطرية لتطوير UCC Holding تفاهم مع تحالف تقوده شركة مليارات دولار. 7 مشروعات كهرباء باستثمارات تقديرية تبلغ نحو وتشمل المبادرة أربع محطات غازية ذات دورة مركبة بقدرة إجمالية ميغاواط، إضافة إلى محطة للطاقة الشمسية بقدرة 4,000 تبلغ ميغاواط. ومع ذلك، يجب تصنيف القيمة المذكورة ضمن 1,000 الإستثمارات المعلنة، وليس ضمن التمويل المنفذ، إلى حين إستكمال العقود النهائية والإغلاق المالي وبدء التنفيذ الفعلي. ويشير ذلك ي الأساسي لا يقتصر على إستقطاب التمويل، بل ّ إلى أن التحد يشمل بناء منظومة وطنية لإعداد المشروعات القابلة للتمويل وإجراء دراسات الجدوى وتحديد التدفقات النقدية والضمانات، وتوزيع المخاطر وإختيار أدوات التمويل المناسبة. ومن شأن هذه المنظومة أن تتيح الجمع بين الموازنة العامة، والتمويل المصرفي، والمنح والقروض التنموية، والإستثمار الخاص، والشراكات بين القطاعين العام والخاص. خرات وتمويل ّ دور المصارف في تعبئة المد الإستثمار والقطاعات الإنتاجية تشكل تعبئة المدخرات وإعادة توجيهها نحو الاستثمار المنتج إحدى الوظائف الأساسية للقطاع المصرفي، ولا سيما في الإقتصادات التي تحتاج إلى إستعادة النشاط الإقتصادي وتوسيع قاعدة الإنتاج. وفي ب تعزيز هذا الدور إعادة بناء الثقة بالمصارف وتشجيع ّ سوريا، يتطل الأفراد والمؤسسات على إيداع أموالهم ضمن القنوات الرسمية، من خارية مرنة، وحماية حقوق المودعين وتحسين ّ خلال توفير منتجات إد جودة الخدمات وتوسيع إستخدام الحسابات المصرفية ووسائل الدفع الإلكتروني. ويساهم ذلك في تقليص الإعتماد على النقد، وزيادة الموارد المتاحة للإقراض، وتحويل المدخرات غير الموظفة إلى مصادر تمويل تدعم الاقتصاد الحقيقي. وتكتسب عملية توجيه التمويل أهمية مماثلة لحجم الموارد المتاحة، إذ ينبغي إعطاء الأولوية للقطاعات القادرة على تحقيق قيمة مضافة مها الزراعة ّ وتوفير فرص العمل وتعزيز الأمن الإقتصادي، وفي مقد والصناعات الغذائية والتحويلية والطاقة والنقل والإسكان والسياحة ب ذلك الإنتقال من التمويل ّ والمشروعات الصغيرة والمتوسطة. ويتطل قصير الأجل المتركز في الأنشطة التجارية إلى تمويل إستثماري ، يرتبط بدراسات الجدوى والتدفقات النقدية المتوقعة ً أطول أجلا والقدرة الفعلية للمشروع على الإنتاج والسداد. كما يمكن للمصارف تطوير أدوات تمويل تتناسب مع طبيعة المرحلة، مثل القروض صة للقطاعات ذات الأولوية، ّ الميسرة وخطوط الإئتمان المخص وتمويل سلاسل الإنتاج والتوريد والتأجير التمويلي والتمويل المشترك مكن للمصارف الإسلامية توسيع إستخدام ُ للمشروعات الكبرى. وي صيغ المشاركة والمضاربة والمرابحة والإجارة والإستصناع، بما يوفر ب تمويل ّ بدائل تمويلية مرتبطة بأصول ومشروعات حقيقية. ويتطل المشروعات الصغيرة والمتوسطة إنشاء برامج لضمان القروض، وتوفير قواعد معلومات إئتمانية أكثر كفاءة، وتقديم خدمات استشارية تساعد هذه المشروعات على إعداد ملفات مالية قابلة للتمويل. مكن كذلك توظيف التحويلات الخارجية ومدخرات السوريين ُ وي في الداخل والخارج في دعم الإستثمار، من خلال طرح حسابات خارية وإستثمارية موثوقة، وربط جزء من هذه التدفقات ّ ومنتجات إد بتمويل المشروعات الإنتاجية والتنموية. ويظل نجاح هذه الآليات بإستقرار البيئة النقدية والتشريعية وتحسين الشفافية وتعزيز ً مرتبطا قدرة المصارف على تقييم المخاطر ووجود تعاون فعال بين المصرف المركزي والمصارف ومؤسساتضمان الائتمان والصناديق التنموية. وبذلك، لا يقتصر دور المصارف على منح القروض، بل يمتد إلى تحديد الأولويات التمويلية، وتقييم جدوى المشروعات، وتوزيع خرات بالفرص ّ المخاطر، ومتابعة إستخدام الأموال، وربط المد الاستثمارية. ل القطاع المصرفي من وسيط ّ ومن شأن تطوير هذا الدور أن يحو محدود النشاط إلى شريك أساسي في إستعادة الإنتاج، وتحفيز الإستثمار الخاص، وتوسيع فرص العمل، ودعم مسار التعافي والنمو المستدام. الإمتثال والحوكمة وإدارة المخاطر: مدخل بناء الثقة لتحويل ً أساسيا ً يمثل بناء الثقة في القطاع المصرفي السوري شرطا ُ الإنفتاح المالي الخارجي إلى تدفقات تمويل وإستثمار فعلية. فعودة التحويلات الدولية لا تعتمد فقط على تخفيف القيود الخارجية، بل قدرة المصارف السورية على إثبات سلامة أوضاعها ً ب أيضا ّ تتطل المالية وشفافية هياكل الملكية وكفاءة الرقابة والالتزام بالمعايير الدولية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==