Magazine UAB 550 September
56 موضوع الغلاف ) 2026 إتحاد المصارف العربية ( أيلول / سبتمبر ويستدعي النمو المستدام إعطاء الأولوية للقطاعات التي تمتلك روابط مها الزراعة والصناعات الغذائية، ّ واسعة مع بقية الإقتصاد، وفي مقد دة، والنقل والخدمات اللوجستية، ّ والصناعات التحويلية، والطاقة المتجد والسياحة والاتصالات. فالإستثمار في هذه القطاعات يرفع الإنتاج من الإعتماد على الواردات، ويدعم الصادرات، ويوفر ّ المحلي، ويحد ق عوائد تساعد على تمويل مراحل لاحقة من التنمية. ّ فرصعمل، ويحق كما ينبغي أن يقوم مسار النمو على توزيع متوازن للإستثمارات بين المحافظات، وربط أولويات إعادة الإعمار بالإحتياجات الإقتصادية ب ذلك إعتماد معايير واضحة لإختيار ّ والإجتماعية لكل منطقة. ويتطل المشروعات، تستند إلى قدرتها على خلق فرص العمل، وتحفيز ً القطاع الخاص، وزيادة الإنتاجية، وتحسين الخدمات الأساسية، بدلا من التركيز على حجم الإنفاق وحده. وبذلك، يمثل الإنتقال من التعافي إلى النمو المستدام عملية متكاملة تجمع بين إعادة بناء رأس المال المادي، وتنمية رأس المال البشري، عد نجاح هذا ُ وتحديث المؤسسات، وتوسيع القاعدة الإنتاجية. وي لتحويل إعادة الإعمار من تكلفة مالية ضخمة إلى ً الإنتقال أساسيا في محيطه العربي. ً وكفاءة وإندماجا ً فرصة لإقامة إقتصاد أكثر تنوعا بيئة الإستثمار والفرص المتاحة في سوريا بات ّ مثل جذب الإستثمارات المحلية والعربية والأجنبية أحد أهم متطل ُ ي إلىضخامة الإحتياجات ً الإنتقال من التعافي إلى النمو المستدام، نظرا التمويلية ومحدودية الموارد العامة المتاحة. وتمتلك سوريا مجموعة من المقومات الإستثمارية، من أبرزها موقعها الجغرافي الرابط ع مواردها الزراعية ُّ بين عدد من الأسواق العربية والإقليمية، وتنو والطبيعية، وإتساع إحتياجاتها في مجالات البنية التحتية والإنتاج والخدمات، إلى جانب توافر قوة عمل قابلة لإعادة التأهيل والتطوير. ً وقد ساهم تخفيف القيود الاقتصادية وإعادة انخراط سوريا تدريجيا في محيطها العربي والإقتصاد العالمي في تحسين آفاق الإستثمار، بالتزامن مع عودة نشاط القطاع الخاص والإعلان عن مشروعات قات ُّ جديدة. ومع ذلك، فإن تحويل الإهتمام الإستثماري إلى تدف فعلية ومستدامة يتوقف على إستكمال الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية، وإعادة ربط النظام المصرفي بقنوات الدفع والتحويل الدولية، وتوفير بيئة نقدية مستقرة تسمح للمستثمر بتقدير التكاليف والعوائد والمخاطر. وتتركز أبرز الفرص الإستثمارية في قطاعات الكهرباء والطاقة المتجددة والنفط والغاز، والنقل والمرافئ والخدمات اللوجستية، والإسكان والتطوير العمراني، والزراعة والصناعات الغذائية، ز ّ والصناعات التحويلية، والسياحة والإتصالات والتكنولوجيا. وتتمي هذه القطاعات بقدرتها على تحقيق أثر إقتصادي مضاعف، إذ يؤدي الإستثمار فيها إلى تحسين الخدمات الأساسية وخفض تكاليف الإنتاج وتشغيل المنشآت المتوقفة وخلق فرص عمل وتعزيز الترابط بين القطاعات الإقتصادية. غير أن نجاح السياسة الاستثمارية لا ينبغي أن يقاس فقط بحجم بنوعية المشروعات وقدرتها على دعم ً الأموال المستقطبة، بل أيضا الإقتصاد الحقيقي. ولذلك، يجب إعطاء الأولوية للإستثمارات التي تنقل التكنولوجيا والخبرات، وتستخدم المدخلات المحلية، وتساهم في من التركيز على ً تنمية الصادرات وتوفر فرص عمل مستقرة، بدلا المشروعات العقارية أو التجارية قصيرة الأجل وحدها. كما ينبغي تحقيق توزيع جغرافي متوازن للاستثمارات بما يساعد على تقليص الفوارق التنموية بين المحافظات. : الأضرار المادية وتكلفة إعادة إعمار الأصول في سوريا 1 جدول رقم الحصة من تكلفة الإعمار تكلفة إعادة الإعمار مليار دولار( ) الحصة من إجمالي الأضرار الأضرار المباشرة مليار دولار( ) نوع الأصول % 38.0 82 % 48.1 52 البنية التحتية % 34.7 75 % 30.3 33 المباني السكنية % 27.3 59 % 21.6 23 المباني غير السكنية % 100 216 % 100 108 الإجمالي المصدر: إدارة الدراسات والبحوث في إتحاد المصارف العربية، بالإستناد إلى تقرير البنك الدولي، تقييم الأضرار المادية وإعادة الإعمار في سوريا . 2025 ، الصادر في تشرين الأول/أكتوبر 2024 – 2011
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==