Magazine UAB 550 September
51 موضوع الغلاف ) 2026 إتحاد المصارف العربية ( أيلول / سبتمبر ومع ذلك، فإن رفع العقوبات وتطوير الربط التقني لا يغنيان عن بات النزاهة المالية، فقد بقيت سوريا ضمن قائمة الدول ّ إستيفاء متطل زة لدى مجموعة العمل المالي، وفق القائمة ّ الخاضعة للمتابعة المعز . ويوضح البيان الخاص بسوريا 2026 المنشورة في حزيران/يونيو ن – ّ ت خطة العمل المتفق عليها، لكن المجموعة لم تتمك ّ أنها أتم ق من تنفيذ الإصلاحات ُّ لأسباب أمنية – من إجراء زيارة ميدانية للتحق وإستدامتها. ومن المهم التمييز بين هذا المسار الرقابي ومسار رفع على التعامل، ً شاملا ً ل حظرا ّ العقوبات، فالإدراج في القائمة لا يشك وتؤكد مجموعة العمل المالي «فاتف» ضرورة تطبيق نهج قائم على من قطع العلاقات بصورة جماعية. ً المخاطر بدلا مكن النظر إلى إعادة الإندماج بوصفها عملية ُ على ذلك، ي ً وبناء تدريجية تجمع بين إزالة القيود القانونية وإستعادة الثقة المؤسسية قاس نجاحها بقدرة المصارف ُ وتوسيع الخدمات المصرفية الفعلية. وي على تنفيذ التحويلات بصورة منتظمة، وتوفير أدوات تمويل التجارة، افة، وليس ّ وإستقطاب التدفقات المالية عبر قنوات رسمية آمنة وشف د الإعلان عن إتفاقيات أو تنفيذ معاملات تجريبية. ّ بمجر ل الرقمي وتعزيز الشمول المالي ّ التحو ل الرقمي أحد المسارات الأساسية لتوسيع الوصول إلى ّ ل التحو ّ يمث ر شبكة الخدمات ّ الخدمات المالية في سوريا، ولا سيما في ظل تضر المصرفية التقليدية، إذ أشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في ، إلى أن تدهور البنية التحتية المالية العامة جعل 2026 آذار/مارس % من فروع المصارف العامة غير عاملة. ويبرز ذلك 40 أكثر من أهمية تطوير قنوات رقمية تتيح للأفراد والمؤسسات إجراء معاملاتهم. بالتوازي مع إعادة تأهيل الفروع، بما يساعد على تجاوز بعض العوائق الجغرافية والتشغيلية أمام الوصول إلى الخدمات. وفي هذا ه ّ ن مشروع تحديث القطاع المالي السوري، الذي أقر ّ السياق، يتضم كمية لتوسيع إستخدام ً ، أهدافا 2026 البنك الدولي في آب/أغسطس المدفوعات الرقمية، إذ يستهدف المشروع، خلال فترة تنفيذه، تطوير مليون عملية من مدفوعات 15 أنظمة تتيح إجراء ما لا يقل عن ، ودعم الإستخدام الفعلي للمدفوعات الرقمية ً التجزئة الإلكترونية سنويا 150 ألف من الأفراد والمنشآت، بمن فيهم 500 لدى ما لا يقل عن مستقبلية للمشروع، وليست نتائج ً ل هذه الأرقام أهدافا ّ ألف امرأة. وتمث للمستوى الراهن للشمول المالي في سوريا. ً قة أو تقديرا ّ محق ق بمجرد إطلاق تطبيقات ّ غير أن توسيع الشمول المالي لا يتحق رة الكلفة وسهلة ّ ب خدمات ميس ّ أو زيادة عدد الحسابات، بل يتطل ي الاحتياجات اليومية للمستفيدين. ويشير البنك ّ الاستخدام وتلب أمام ً ل عائقا ّ الدولي إلى أن ضعف الثقافة المالية والرقمية يشك ل الرقمي قد يصاحبه تفاوت في ّ الاستفادة من الخدمات، وأن التحو ق بخصوصية البيانات والأمن ّ الوصول إلى التكنولوجيا ومخاطر تتعل من ذلك، ينبغي أن تترافق الرقمنة في سوريا ً السيبراني. وإنطلاقا مع التثقيف المالي وحماية المستهلك ووضوح الرسوم وتوفير قنوات للمساعدة والشكاوى، مع مراعاة احتياجات الفئات الأقل قدرة على استخدام الوسائل الرقمية. مكن إعطاء الأولوية للخدمات واسعة ُ ومن الناحية التطبيقية، ي الإستخدام، مثل دفع الرواتب والمعاشات والمساعدات، وتسديد الفواتير والمشتريات، والتحويلات المحلية، بما يمنح الأفراد والتجار ه مع ّ سق هذا التوج ّ حوافز عملية لاستخدام القنوات الرسمية. ويت تأكيد البنك الدولي أهمية تطوير النظام المالي لتسهيل المدفوعات الحكومية والمعاملات التجارية وإيصال المساعدات بصورة آمنة ً ل الإستخدام المنتظم لهذه الخدمات مدخلا ّ مكن أن يشك ُ وشفافة. وي مع منتجات الإدخار والتمويل الملائمة. ً لتوسيع التعامل لاحقا دور المصارف في تمويل التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار تتجاوز مساهمة المصارف في التعافي الاقتصادي توفير القروض، خرات وتسهيل المدفوعات وتمويل التجارة وربط ّ لتشمل تعبئة المد ضح أهمية هذه ّ المشروعات بمصادر التمويل المحلية والخارجية. وتت ر البنك ّ الوظائف في ضوء تنوع احتياجات إعادة الإعمار، إذ قد ، كلفة إعادة بناء الأصول 2025 الدولي، في تشرين الأول/أكتوبر مليار 216 بنحو -2024 2011 رة خلال الفترة ّ المادية المتضر مليار دولار 75 مليار دولار للبنية التحتية، و 82 عة على ّ دولار، موز مليار دولار للمباني غير السكنية. ويشير هذا 59 للمباني السكنية، و عة، تتناسب مع ّ التوزيع إلى الحاجة إلى مصادر وأدوات تمويل متنو طبيعة المشروعات وآجال تنفيذها. ز المصارف – بحسب ّ مكن أن ترك ُ ومن ضمن ترتيب الأولويات، ي أوضاعها المالية – على تمويل إستئناف الأنشطة الإنتاجية القابلة للإستمرار، ولا سيما توفير رأس المال العامل للمشروعات الصغيرة ات وتمويل التجارة وسلاسل ّ والمتوسطة وشراء المواد الأولية والمعد قترح أن يستند اختيار المشروعات إلى جدواها الاقتصادية ُ التوريد. وي وقدرتها على توليد تدفقات نقدية تسمح بالسداد، إلى جانب مساهمتها ع الائتماني بالتعافي ّ في التشغيل والإنتاج المحلي، بما يربط التوس الفعلي للنشاط الإقتصادي. ، فيمكن بحث تمويلها من ً أما المشروعات الأكبر والأطول أجلا خلال شراكات مع المصارف العربية ومؤسسات التمويل التنموي،
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==