Magazine UAB 550 September

50 موضوع الغلاف ) 2026 إتحاد المصارف العربية ( أيلول / سبتمبر دة بضعف ّ ، فيما بقيت السياسة النقدية مقي 2026 خلال العام ً مجددا أداء النظام المصرفي ونقص أدواتها. ومن الناحية التحليلية، تزيد هذه الظروف صعوبة تسعير القروض وتقدير مخاطرها، وتؤكد أن إرتفاع الموجودات أو الأرباح بالقيمة الإسمية لا يكفي وحده للحكم ر سعر الصرف ّ م وتغي ُّ ؤخذ أثر التضخ ُ ن الأداء، ما لم ي ّ على تحس في الإعتبار. ي تحديث البنية التقنية، بما ّ أما على الصعيد التشغيلي، فيبرز تحد يشمل أنظمة الدفع والمعلومات الإئتمانية والأمن السيبراني. وفي إطار معالجة هذه التحديات، وافق البنك الدولي في آب/أغسطس مليون دولار لمشروع تحديث القطاع 100 على منحة بقيمة 2026 المالي السوري، تشمل تطوير البنية المالية الأساسية ودعم مراجعات مستقلة لجودة أصول المصارف العامة والخاصة. وبذلك، يجمع المشروع بين تحديث الأنظمة التقنية ودعم تقييم الأوضاع المالية للمصارف، باعتبارهما مسارين متكاملين لتأهيل القطاع. تقوية الرقابة والإمتثال وتحسين ّ وبالتوازي مع التحديث التقني، تظل أساسية لاستعادة الثقة وتوسيع العلاقات المالية ً الإفصاح شروطا دت بعثة صندوق النقد الدولي أهمية تحديث ّ الخارجية. وقد أك التشريعات المصرفية وتعزيز أطر مكافحة غسل الأموال وتمويل إلى استمرار فجوات في توافر البيانات ً أيضا ً الإرهاب، مشيرة هذه الفجوات من إمكان إجراء تقييم دقيق ّ الإقتصادية وجودتها. وتحد وشامل لمتانة القطاع، ما يبرز ضرورة تطوير الإحصاءات النقدية والمالية وتوحيد الإفصاحات المصرفية. يات في ضوء ضخامة الاحتياجات ّ وتزداد أهمية معالجة هذه التحد ر البنك الدولي، في تشرين الأول/ ّ التمويلية لإعادة الإعمار، إذ قد رة خلال ّ ، كلفة إعادة بناء الأصول المادية المتضر 2025 أكتوبر مليار دولار، ضمن نطاق 216 بنحو 2024-2011 الفترة ستنتج من حجم هذه ُ مليار دولار. وي 345 و 140 راوح بين ُ تقديري ي الإحتياجات ومحدودية الوساطة المالية أن تأهيل المصارف المحلية يقتصر ّ يجب أن يترافق مع تمويل دولي وشراكات إستثمارية، وألّ تمويل التعافي على موارد القطاع المصرفي وحدها. إعادة إندماج المصارف السورية في النظام المالي والمصرفي الدولي لتأهيل ً لا ّ مكم ً إعادة الإندماج في النظام المالي الدولي مسارا ّ عد ُ ت تيحه من فرص لإستعادة العلاقات ُ القطاع المصرفي السوري، لما ت مع المصارف المراسلة وتسهيل التحويلات وتمويل التجارة والإستثمار. وقد شهد هذا المسار تطورات مهمة، أبرزها قرار رفع العقوبات الإقتصادية، 2025 الإتحاد الأوروبي في أيار/مايو من ً كيانا 24 بإستثناء التدابير القائمة على إعتبارات أمنية، وإزالة قائمة تجميد الأموال والموارد الاقتصادية، من بينها مصرف سورية ثة ّ المركزي. وعلى الجانب الأميركي، تؤكد الإرشادات الرسمية المحد إنتهاء العقوبات الشاملة على سوريا، وإلغاء 2026 في آب/أغسطس ، 2026 آب/أغسطس 24 تصنيفها «دولة راعية للإرهاب» في دة على أفراد وكيانات مدرجة في القوائم ّ مع إستمرار عقوبات محد الأميركية. عيد تفعيل التعاون مع المؤسسات ُ وبالتوازي مع تخفيف القيود، أ تسوية 2025 المالية الدولية، فقد أعلن البنك الدولي في أيار/مايو رات سوريا المستحقة للمؤسسة الدولية للتنمية، والبالغة نحو ّ متأخ مليون دولار، بتمويل من المملكة العربية السعودية ودولة 15.5 قطر. وأعادت هذه التسوية أهلية سوريا للإستفادة من عمليات جديدة د لإستئناف الدعم ّ لدى البنك الدولي، وفق سياساته التشغيلية، ما مه التنموي والمؤسسي. رات على إعادة الاتصال ّ وعلى المستوى العملي، بدأت تظهر مؤش ، أعلنت 2026 بشبكات المدفوعات الدولية، إذ في آب/أغسطس «ماستركارد» ومجموعة بنك قطر الوطني تنفيذ معاملة دفع في عبر نقطة بيع لدى تاجر محلي معتمد. ً سوريا ببطاقة صادرة دوليا ل هذه الخطوات بداية لتوسيع قبول البطاقات الدولية، ولا تعني ّ وتمث ذاتها تعميم الخدمات على جميع المصارف والتجار أو ّ في حد إكتمال إستعادة العلاقات المصرفية الخارجية.

RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==