Issue No 546 May 2026

9 موضوع الغلاف ) 2026 إتحاد المصارف العربية (أيـار / مايـو U NION O F A RAB B ANKS (May 2026) Output إدخال مفهوم الحد الأدنى للأصول المرجحة بالمخاطر ( ص الفجوة بين النماذج الداخلية والمعايير القياسية. ّ )، بما يقل Floor كما تم تعزيز منهجيات قياس مخاطر السوق والتشغيل، بما يعكس بشكل أدق المخاطر الفعلية التي تواجهها المصارف. ، حيث ً وعليه، فقد أصبحت إدارة المخاطر المصرفية أكثر تكاملا لم تعد تقتصر على مخاطر الإئتمان، بل إمتدت لتشمل مخاطر السوق والسيولة والمخاطر التشغيلية، إضافة إلى المخاطر الناشئة، مثل المخاطر السيبرانية ومخاطر الامتثال، ما يستدعي تطوير أنظمة حوكمة متقدمة، وتعزيز دور مجالس الإدارة في الإشراف على إطار المخاطر المؤسسي. يات التطبيقية لإدارة المخاطر ّ التحد في المصارف العربية ي معايير ّ م الملحوظ الذي أحرزته المصارف العربية في تبن ُّ رغم التقد يات الهيكلية ّ واجه مجموعة من التحد ُ أن التطبيق الفعلي ي ّ بازل، إلا يات إرتفاع كلفة الإمتثال، ّ مة هذه التحد ّ والتشغيلية. ويأتي في مقد بات رأس المال والسيولة مستويات أعلى من ّ ب متطل ّ حيث تتطل من القدرة ّ الإحتياطات، ما قد يضغط على هوامش الربحية ويحد في الإقتصادات الناشئة. كما ً ع الإئتماني، خصوصا ُّ على التوس تعاني بعض المصارف من محدودية البيانات التاريخية اللازمة عن التباين في ً مة لقياس المخاطر، فضلا ّ لتطوير نماذج متقد مستوى البنية التحتية الرقمية، الأمر الذي يحد من فعالية تطبيق . 4 المقاربات المتقدمة المنصوص عليها في بازل يات المرتبطة بالبيئة التشغيلية، حيث تؤثر ّ ضاف إلى ذلك التحد ُ وي التوترات الجيوسياسية في المنطقة على مستويات السيولة وتدفقات رؤوس الأموال، كما تزيد من مخاطر الإئتمان نتيجة تراجع النشاط الإقتصادي في بعض الدول. وفي موازاة ذلك، تبرز المخاطر الناشئة كعامل ضاغط إضافي، ل الرقمي وإعتماد المصارف على ُّ لا سيما في ظل تسارع التحو د ّ عق ُ ض للمخاطر السيبرانية، وي ُّ التكنولوجيا المالية، ما يزيد من التعر د المعايير ُّ في ظل تشد ً بات الإمتثال التنظيمي، خصوصا ّ من متطل الدولية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. تتمتع ً ظهر المقارنة الإقليمية أن المصارف الخليجية تحديدا ُ وت بات بازل، نتيجة متانة قواعدها ّ بقدرة أعلى على الإمتثال لمتطل ر بنيتها التحتية، في حين قد تواجه بعض ُّ الرأسمالية وتطو المصارف في الدول الأخرى تحديات أكبر، ترتبط بالظروف في مستويات ً الإقتصادية والمالية المحلية، ما يخلق تباينا الجاهزية والامتثال عبر المنطقة. إنعكاسات متطلبات بازل على الأداء المالي للمصارف لات جوهرية في هيكل ُّ إلى إحداث تحو 4 و 3 بات بازل ّ ت متطل ّ أد الأداء المالي للمصارف، حيث أسهمت في تعزيز متانة القواعد أنها في المقابل فرضت ّ الرأسمالية وتحسين مؤشرات السيولة، إلا مباشرة على الربحية وكفاءة توظيف الموارد، إذ أدت ً ضغوطا بات رأس المال، ولا سيما رأس المال الأساسي عالي ّ زيادة متطل )، إلى رفع تكلفة التمويل، ما دفع المصارف إلى CET1 الجودة ( إعادة هيكلة محافظها الائتمانية باتجاه أصول أقل مخاطرة، وإن نسبة ً بات السيولة، خصوصا ّ . كما إنعكست متطل ً كانت أقل عائدا ،) NSFR ) ونسبة صافي التمويل المستقر ( LCR تغطية السيولة ( على سلوك المصارف في إدارة موجوداتها ومطلوباتها، حيث زاد الإعتماد على الأصول السائلة منخفضة العائد، مثل السندات الحكومية، ما ساهم في تقليص هوامش الفائدة الصافية. وفي هذا السياق، تشير تحليلات بنك التسويات الدولية إلى أن تطبيق معايير ن واضح في قدرة المصارف على إمتصاص ُّ ى إلى تحس ّ بازل أد لات العائد على ّ ص من معد ّ الصدمات، لكنه في الوقت نفسه قل حقوق الملكية في عدد من الأنظمة المصرفية. بات المصارف إلى تعزيز ّ من جهة أخرى، دفعت هذه المتطل كفاءة إدارة رأس المال من خلال تحسين نماذج التسعير المرتبطة بالمخاطر، وإعادة توجيه التمويل نحو القطاعات ذات الجدارة على جودة الأصول وخفض ً الإئتمانية المرتفعة، ما إنعكس إيجابا مكن القول إن تأثير بازل كان ُ نسب الديون غير العاملة. وعليه، ي ز الإستقرار المالي على حساب جزء من الديناميكية ّ ، إذ عز ً مزدوجا الربحية، لا سيما في الأسواق الناشئة. ل الرقمي في ُّ دور التكنولوجيا المالية والتحو تعزيز إدارة المخاطر يات المتزايدة المرتبطة بتطبيق متطلبات بازل، برزت ّ في ظل التحد التكنولوجيا المالية كأداة محورية في تطوير أنظمة إدارة المخاطر المصرفية، حيث ساهمت في تحسين دقة القياس وتسريع عمليات ى إستخدام ّ الرصد وتعزيز القدرة على التنبؤ بالمخاطر. وقد أد تقنيات الذكاء الإصطناعي وتحليل البيانات الضخمة إلى إحداث نقلة نوعية في إدارة مخاطر الإئتمان، من خلال بناء نماذج أكثر لتقييم الجدارة الائتمانية، خاصة في القطاعات غير المخدومة ً تقدما .ً مصرفيا ل الرقمي في تعزيز قدرات المصارف على إدارة ُّ كما ساهم التحو مخاطر السيولة من خلال المراقبة اللحظية للتدفقات النقدية،

RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==