Issue 549 AUGUST 2026

39 موضوع الغلاف ) 2026 إتحاد المصارف العربية (آب / أغسطس ز الذكاء ّ عز ُ دة. وي ّ إلى تحليل الأنماط والعلاقات المالية المعق الإصطناعي قدرة المصارف على اكتشاف السلوك غير الإعتيادي وتقليل التنبيهات غير الدقيقة. فقد أظهر مشروع التابع لبنك التسويات الدولية، أن إستخدام التعلم الآلي Aurora ى إلى زيادة إكتشاف عمليات غسل الأموال ّ وتحليل الشبكات أد ل تراوح بين ضعفين وثلاثة أضعاف، مع خفض التنبيهات ّ بمعد . % 80 الإيجابية الكاذبة بنحو ب حوكمة واضحة للنماذج ّ غير أن إستخدام هذه التقنيات يتطل ق من جودة المعلومات وإختبار دقة ُّ والبيانات، تشمل التحق ز أو الخطأ، وحماية خصوصية ُّ النتائج ومراجعة إحتمالات التحي تخذ القرارات المتعلقة بتجميد الحسابات ُ ت ّ العملاء. كما ينبغي ألا أو إنهاء العلاقات المصرفية بصورة آلية بالكامل، بل يجب أن تخضع لمراجعة بشرية موثقة. دمج بيانات العملاء والتحويلات ُ الية الأكبر عندما ت ّ وتتحقق الفع من ً دة، بدلا ّ ة موح ّ والعقوبات والمستفيدين الحقيقيين ضمن منص ضضعف ّ بقائها موزعة بين أنظمة منفصلة. فالتكنولوجيا لا تعو الحوكمة أو نقص الخبرة، وإنما تصبح أكثر فاعلية عندما تقترن بمساءلة واضحة وكوادر متخصصة وإشراف مستمر من الإدارة ومجلس الإدارة. يات المستقبلية ّ التحد يات في إتساع الخدمات المصرفية الرقمية ّ تتمثل أبرز التحد عد، إذ تقل الفترة المتاحة ُ والمدفوعات الفورية وفتح الحسابات عن ب أمام المصرف لإكتشاف العملية وإيقافها قبل إنتقال الأموال د شركات التكنولوجيا المالية ُّ ي تعد ّ إلى جهات أخرى. كما يؤد مي خدمات الدفع إلى توزيع بيانات العميل والمعاملة بين ّ ومقد من قدرة كل جهة على تكوين صورة ّ مؤسسات مختلفة، ما يحد متكاملة عن المخاطر. وتبرز الأصول الإفتراضية بوصفها أحد ، كانت 2026 أكبر التحديات التنظيمية، فحتى أبريل/نيسان دولة خضعت للتقييم ممتثلة 149 دولة واحدة فقط من أصل الخاصة بالأصول الإفتراضية، مقابل 15 بالكامل للتوصية رقم % 22 ، و ً % ممتثلة جزئيا 43 % ممتثلة إلى حد كبير، و 34 % فقط من الدول الخاضعة للتقييم 40 غير ممتثلة. كما أن مي خدمات ّ بات ترخيص مقد ّ رضية متطل ُ كانت تطبق بصورة م الأصول الإفتراضية أو تسجيلهم. من التعقيد، مع ً ويضيف الذكاء الإصطناعي مستوى جديدا إستخدامه في إنتحال الهوية وإنشاء المستندات والصور فة وتنفيذ عمليات احتيال واسعة النطاق. وقد ّ والأصوات المزي من تزايد عدد مراكز الإحتيال 2026 حذرت الإنتربول في العام وإتساع نطاقها، ومن إستخدام الوسطاء والشركات الوهمية لإخفاء القائمين عليها. وفي المقابل، يفرض إعتماد المصارف ق بدقة النماذج وقابلية ّ يات تتعل ّ على الذكاء الإصطناعي تحد تفسيرها وحماية البيانات من الإختراق أو التلاعب. ويتمثل ي الأهم في قدرة أطر الحوكمة والإمتثال على مواكبة ّ التحد لات. ُّ سرعة هذه التحو ب ذلك تحديث تقييمات المخاطر بصورة مستمرة وتطوير ّ ويتطل صة وتعزيز تبادل ّ خبرات مجالس الإدارات والكوادر المتخص المعلومات بين المصارف والسلطات، مع تحقيق التوازن بين الية الرقابة وخصوصية البيانات والشمول المالي. ّ فع تعزيز مسؤولية مجالس الإدارات الية مكافحة غسل الأموال وتمويل ّ قاس فع ُ في الخلاصة، لا ت الإرهاب بعدد السياسات والتقارير، بل بقدرة المصرف على تحويلها إلى قرارات وضوابط تمنع إستغلاله في الأنشطة غير الية من مجلس الإدارة، وتمتد إلى الإدارة ّ المشروعة. وتبدأ هذه الفع التنفيذية ووحدات الأعمال ووظائف المخاطر والإمتثال والتدقيق الداخلي، ضمن إطار واضح للمساءلة وتوزيع المسؤوليات. كما تفرض الأصول الإفتراضية والمدفوعات الفورية والذكاء يات تتجاوز قدرة الأنظمة ّ الإصطناعي والهويات الرقمية تحد ره التكنولوجيا ّ وف ُ التقليدية القائمة على القواعد الثابتة. ورغم ما ت من إمكانات لتحسين إكتشاف المخاطر وتقليل التنبيهات غير ب حوكمة للبيانات والنماذج، ّ الدقيقة، فإن إستخدامها يتطل وحماية للخصوصية، ومراجعة بشرية للقرارات الحساسة. ن على المصارف العربية تعزيز مسؤولية مجالس ّ ومن هنا، يتعي الإدارات، وضمان إستقلالية وظيفة الإمتثال، وتطبيق تقييم شامل ومستمر للمخاطر، وتطوير جودة البيانات وإستخدام مة. كما ينبغي تشديد الرقابة على المستفيدين ّ التحليلات المتقد الحقيقيين والأصول الإفتراضية، وتوسيع تبادل المعلومات والتدريب والتعاون الإقليمي. فتعزيز الحوكمة والإمتثال ليس بات الرقابية، بل إستثمار في حماية الثقة ّ د إستجابة للمتطل ّ مجر والسمعة وعلاقات البنوك المراسلة وإستمرار إندماج القطاع المصرفي العربي في النظام المالي العالمي. المصدر: إدارة الأبحاث والدراسات – إتحاد المصارف العربية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==