Magazine UAB 550 September

58 موضوع الغلاف ) 2026 إتحاد المصارف العربية ( أيلول / سبتمبر الآفاق المستقبلية والتوصيات تتوقف آفاق الإقتصاد السوري خلال المرحلة المقبلة على مدى نجاح السلطات في تثبيت الإستقرار النقدي والمالي، وتحسين البيئة المؤسساتية، وتأهيل البنية التحتية، وإستعادة علاقات سوريا الإقتصادية والمالية مع محيطها العربي والدولي. ورغم ظهور ن النشاط الإقتصادي، فإن إستدامة هذا ُّ مؤشرات أولية على تحس التحسن ستظل مرتبطة بالقدرة على تحويل الإنفتاح السياسي والإهتمام الإستثماري إلى مشروعات فعلية ترفع الإنتاج والتشغيل والصادرات. ر ثلاثة مسارات محتملة للإقتصاد السوري. يتمثل الأول ُّ مكن تصو ُ وي بطيء يعتمد على الإستهلاك والمساعدات والتحويلات، مع ٍ في تعاف بقاء الإستثمار والإنتاج عند مستويات محدودة. أما المسار الثاني، فيقوم على تنفيذ إصلاحات تدريجية وتحسين بيئة الأعمال وإستعادة . ويتمثل المسار ً دور القطاع المصرفي، بما يسمح بنمو أكثر إستقرارا متسارع تقوده الإستثمارات ٍ الثالث، وهو الأكثر إيجابية، في تعاف والشراكات العربية في البنية التحتية والطاقة والقطاعات الإنتاجية، ب الوصول ّ بالتوازي مع إصلاحات مؤسساتية ومالية شاملة. ويتطل إلى المسار الثالث إعتماد مجموعة من السياسات والإجراءات ذات الأولوية: م، وتطوير إطار ُّ تحقيق الإستقرار النقدي، وضبط التضخ • واضح وشفاف لإدارة سعر الصرف. • إصلاح المالية العامة وتطوير النظام الضريبي، وتوجيه الإنفاق نحو الخدمات الأساسية والإستثمارات ذات الأثر التنموي. • إعادة تأهيل الكهرباء والطاقة والمياه والنقل والإتصالات بإعتبارها الأساس اللازم لعودة النشاط الإنتاجي. • تطوير القطاع المصرفي وأنظمة المدفوعات، ومعالجة جودة الأصول، وإستعادة علاقات المراسلة المصرفية وتمويل التجارة. • تحسين البيئة التشريعية للإستثمار، وحماية حقوق الة ّ الملكية والعقود، وتبسيط التراخيص، وتوفير آليات فع لتسوية المنازعات. • إعطاء الأولوية للزراعة والصناعة والطاقة والسياحة والنقل إلى قدرتها ً والتكنولوجيا والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، نظرا على خلق فرص العمل وزيادة الإنتاج المحلي. إنشاء خريطة وطنية للمشروعات الإستثمارية تتضمن • التكلفة والعائد والتمويل المطلوب والجدول الزمني والجهة المسؤولة عن التنفيذ. • وضع إطار منظم للشراكة بين القطاعين العام والخاص، يضمن الشفافية والتوزيع المتوازن للمخاطر ويحمي المال العام. • تعزيز التعاون مع المصارف والصناديق العربية لتمويل مشروعات البنية التحتية والتجارة والإستثمار، والإستفادة من أدوات الصيرفة الإسلامية والصكوك والتمويل المشترك. • تطوير الجهاز الإحصائي ونشر بيانات اقتصادية ومالية دورية وموثوقة، بما يدعم التخطيط ويزيد ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية. لة، يمتلك الاقتصاد السوري فرصة فعلية للإنتقال إلى ّ في المحص ر الفرص والموارد لا يكفي وحده لتحقيق ُّ أن توف ّ مرحلة جديدة، إلا الة وسياسات مستقرة ّ ب مؤسسات فع ّ النمو المستدام. فالنجاح يتطل ومشروعات قابلة للتمويل وشراكات قائمة على المصالح المتبادلة مكن للدول والمصارف والصناديق العربية أن تكون ُ والشفافية. وي ل، ليس فقط من خلال تقديم التمويل، بل ُّ في هذا التحو ً رئيسيا ً شريكا عبر نقل الخبرات وربط سوريا بالأسواق وسلاسل القيمة العربية. ً أيضا د إستجابة ّ ل مرحلة إعادة الإعمار من مجر ُّ وبذلك، يمكن أن تتحو للأضرار المتراكمة إلى فرصة لإعادة بناء الإقتصاد السوري على عزز الإستقرار الإقتصادي ُ واستدامة، بما ي ً أسس أكثر إنتاجية وتنوعا عيد ُ ن مستويات المعيشة، وي ّ والإجتماعي ويوفر فرص العمل ويحس لسوريا دورها في محيطها الإقتصادي العربي. المصدر: إدارة الدراسات والبحوث - إتحاد المصارف العربية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==