Magazine Issue 543 February 2026

71 مقالات ) 2026 إتحاد المصارف العربية شبـاط / فبراير U NION O F A RAB B ANKS February 2026) ى دور الإحتياطي الفيدرالي ّ م الإنفاق الفيدرالي. وقد أد ُّ في تضخ ة والجدارة ّ ة المهم ّ المبالغ فيه وأداؤه المتدني إلى إضعاف الحج لإستقلال السياسة النقدية». ها أن «الإحتياطي الفيدرالي ُ ه إنتقادات أخرى، أبرز ّ كما وج لديون الخزانة الأميركية، وغيرها من الإلتزامات ٍ كان أهم مشتر ً »، مؤكدا 2008 المدعومة من الحكومة الأميركية، منذ العام د ديون ّ أنه «لطالما إعتبر الإقتصاديون الهيمنة المالية، حيث تقي الدولة صانعي السياسة النقدية، حالة نهائية محتملة». من جانبي، أرى أن الهيمنة النقدية، حيث يصبح البنك المركزي هو الحكم النهائي في السياسة المالية، هي الخطر الأوضح والأكثر . إذن، بالنسبة إلى وارش، فإن التيسير النقدي هو طريق ً إلحاحا للهيمنة ً عد تجسيدا ُ الهلاك. وعليه، ما الذي أقنع ترامب، الذي ي المالية، والذي لطالما إنتقد جاي باول بشدة ووصفه بـ «الأحمق ً لعدم خفضه أسعار الفائدة بوتيرة أسرع» بتعيين وارش رئيسا لمجلس الإحتياطي الفيدرالي، بصرف النظر ربما عن وسامته؟ قد يكون أحد الأسباب إعجابه بموقف وارش العدائي تجاه تجاوزات الإحتياطي الفيدرالي. وقد يكون السبب الثاني إعجابه بميل وارش نحو تحرير القطاع المالي، وربما يكون السبب الثالث ئ تعيينه ّ ، ومن المفترض أن يهد ً نسبيا ً تقليديا ً عد خيارا ُ أنه ي الأسواق المتوترة (كما حدث حتى الآن)، والنقطة الحاسمة، من م ُّ وجهة نظري، هي أن وارش إستنتج، بشكل ملائم، أن التضخ ، بفضل نمو الإنتاجية المدفوع بالتكنولوجيا، ً لم يعد يشكل تهديدا . ً وقد يكون هذا صحيحا حول ً مماثلا ً وكما يشير وارش، فقد راهن آلان غرينسبان رهانا تأثير الإنترنت في التسعينيات من القرن الماضي، لكن ذلك ، 2010 م في العام ُّ يعتبر قفزة جريئة من رجل كان يخشى التضخ في خضم ركود إقتصادي حاد. ل من إعتماد ّ ولو سارت الأمور كما يشتهي، فإنه سيتحو إلى العجز ً الإحتياطي الفيدرالي على البيانات إلى الحدس. ونظرا المالي والديون الضخمة في الولايات المتحدة، والنمو الإقتصادي عد مقامرة كبيرة، بالتأكيد. ُ السريع، فإن ذلك ي للاحتياطي الفيدرالي؟ ً لكن كيف ستكون نتائج إختيار وارش رئيسا في الواقع، أتفق مع بعض إنتقادات وارش للإحتياطي الفيدرالي، لا سيما إنزلاق المجلس إلى مجالات خارجة عن نطاق وظائفه م الذي أعقب الجائحة كان ُّ الأساسية، كما أتفق معه في أن التضخ بسبب أداء المجلس: فقد فشل، إلى جانب بنوك مركزية ً جزئيا أخرى، في الأخذ في الإعتبار أن الزيادة الكبيرة في المعروض مكن أن تؤدي إلى ارتفاع في مستوى الأسعار. ُ ي 2020 النقدي في العام وقد أتفق مرة ثالثة مع وارش على أن إطار السياسة النقدية الذي يعتمد ً وعمليا ً مفاهيميا ً ، كان خطأ 2020 ق في العام ّ على الماضي، والذي طب .) ً (ناهيك عن توقيته غير المناسب تماما ر أن الإحتياطي الفيدرالي مؤسسة راسخة، فهو ّ ومن المطمئن هنا تذك د رئيس، بل إن قياداته بالغة الأهمية، وهو ما يعني أن وارش ّ ليس مجر ن من تجاوز صلاحيات أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية ّ لن يتمك أو حتى موظفيها، على الأقل في المدى القريب. ً ا ّ ومع ذلك، تبقى هناك بعض المخاوف، فوارش قد يكون مستعد للدفاع عن أي شيء يريده ترامب، حتى لو كان ذلك يعني ً تماما قبول هيمنة مالية واسعة النطاق. ويبدو أنه يعتزم تبرير ذلك بموازنة إنخفاض أسعار الفائدة قصيرة الأجل بارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل، في ظل تقليص ميزانية الإحتياطي الفيدرالي بشكل حاد. ح أن تتجه وزارة الخزانة الأميركية أكثر نحو ّ رج ُ في الوقت نفسه، ي التمويل قصير الأجل. ومع ازدياد ميل منحنى العائد الأميركي نحو الأعلى، ستكون النتيجة المرجحة زيادة الطلب على التمويل بالدولار في المدى القصير، وإنخفاضه في المدى الطويل.

RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==