Issue No 547 JUNE 2026

102 الأبحاث والدراسات ) 2026 إتحاد المصارف العربية (حزيران / يونيو U NION O F A RAB B ANKS (June 2026) .10.5% بات بازل والبالغ ّ وفق متطل غير أن النظام المالي العربي لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على القطاع المصرفي، في مقابل محدودية دور المؤسسات خرات وتوفير التمويل ّ المالية غير المصرفية في تعبئة المد وإدارة المخاطر، إذ لم تتجاوز أصول هذه المؤسسات، من إجمالي أصول 6.7% بإستثناء صناديق التقاعد، نحو ، كما بلغت 2024 القطاع المالي العربي في نهاية العام نسبة تغلغل التأمين إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو ، مما يعكس 7% فقط، مقارنة بمتوسط عالمي يقارب 1.7% ع القنوات المالية خارج الجهاز المصرفي. ُّ محدودية تنو رات إيجابية ّ ل الرقمي، فتبرز مؤش ُّ أما على صعيد التحو في تطوير البنية التحتية للمدفوعات، إذ أشار ً ما ُّ تعكس تقد صندوق النقد العربي إلى توافر خدمات الدفع عبر الهاتف المحمول في جميع الدول العربية المشمولة، فيما إمتلك قانونية لتنظيم أنظمة الدفع. ومع ذلك، فإن ً طرا ُ منها أ 94% الإستفادة الكاملة من هذا التقدم تظل مرتبطة بتطوير نظم ت الضمانات المنقولة وتعزيز ّ التصنيف الإئتماني وسجلا حماية البيانات والأمن السيبراني، إلى جانب ربط البنى التحتية الوطنية بمنظومات دفع وتسوية عربية عابرة للحدود، من كلفة التحويلات ّ بما يدعم التكامل المالي الإقليمي ويحد والمعاملات المالية. توصيات لتعزيز التوازن المالي وتحديث السياسات المصرفية لات المتسارعة في النظام النقدي والمالي ُّ ب التحو ّ تتطل العالمي إنتقال المصارف المركزية والسلطات الرقابية من إدارة المخاطر بعد وقوعها إلى بناء سياسات إستباقية قادرة على إستيعاب الصدمات المالية والتكنولوجية والجيوسياسية. ويقتضي ذلك تعزيز هوامش رأس المال والسيولة الوقائية ، ً وتطوير إختبارات الضغط لتشمل سيناريوهات أكثر تعقيدا ل أنظمة الدفع، ُّ مثل الهجمات السيبرانية الواسعة، وتعط وخروج الودائع الرقمية بسرعة، وإرتفاع تقلبات الأسواق وأسعار الفائدة. كما ينبغي أن تتجه المصارف التجارية إلى إعادة النظر في نماذج أعمالها التقليدية، عبر تنويع مصادر التمويل وتطوير آليات إدارة السيولة وتعزيز الإعتماد على التكنولوجيا المالية بصورة مدروسة. ل الرقمي لا ينبغي أن يقتصر على تقديم خدمات ُّ فالتحو إلكترونية للعملاء، بل يجب أن يشمل تحديث البنية التشغيلية وتطوير نظم تحليل البيانات وتحسين أدوات كشف الإحتيال ورفع كفاءة إدارة المخاطر الائتمانية والتشغيلية. وفي هذا الإطار، تصبح الإستثمارات في الأمن السيبراني وحماية من متطلبات السلامة المصرفية، لا ً أساسيا ً البيانات جزءا د كلفة تقنية إضافية. ّ مجر إلى تعزيز التنسيق بين المصارف ً وتبرز الحاجة أيضا المركزية والهيئات الرقابية ومؤسسات القطاع المالي، ولا سيما في ما يتعلق بالعملات الرقمية والأصول الإفتراضية والمدفوعات العابرة للحدود ومخاطر شركات التكنولوجيا ع الإعتماد ُّ الكبرى ومزودي الحوسبة السحابية، إذ إن توس على عدد محدود من مقدمي الخدمات الرقمية قد يؤدي ز جديدة، تستوجب أطر رقابية أكثر ّ إلى نشوء مخاطر ترك وقدرة على مراقبة الترابط بين القطاع المالي والبنية ً شمولا التكنولوجية. وعلى صعيد النظام النقدي الدولي، من الضروري العمل على تطوير قنوات دفع وتسوية أكثر سرعة وأقل كلفة، مع الحفاظ على دور المصارف المركزية في ضمان الثقة يؤدي ّ والسيادة النقدية وإستقرار العملة. كما ينبغي ألا الإنتقال إلى الخدمات الرقمية إلى تعميق الفجوة بين الفئات أو ً القادرة على إستخدام التكنولوجيا والفئات الأقل دخلا ل ُّ بالخدمات المصرفية، مما يفرض ربط التحو ً الأقل اتصالا الرقمي بسياسات واضحة للشمول المالي والتثقيف المالي وحماية المستهلك. ب المرحلة المقبلة ّ أما بالنسبة إلى المصارف العربية، فتتطل لات الدولية عبر تطوير ُّ ف مع التحو ّ تعزيز قدرتها على التكي البنية الرقمية، ورفع مستويات الحوكمة وإدارة المخاطر، وتوسيع التعاون الإقليمي في أنظمة الدفع والتحويلات، وتبادل المعلومات المتعلقة بالجرائم المالية والهجمات السيبرانية. كما أن الحفاظ على مستويات كافية من السيولة ورأس المال وتنويع المحافظ الإئتمانية وتوجيه التمويل نحو القطاعات الإنتاجية والمشروعات المستدامة، تشكل كلها عناصر أساسية لتعزيز دور القطاع المصرفي العربي في دعم الإستقرار المالي والتنمية الإقتصادية. المصدر: إدارة الأبحاث والدراسات - إتحاد المصارف العربية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==