Issue No 546 May 2026

54 الأبحاث والدراسات ) 2026 إتحاد المصارف العربية (أيـار / مايـو U NION O F A RAB B ANKS (May 2026) خارطة الطريق للمصارف العربية للتخفيف من مخاطر الحرب على المصارف العربية يوصي إتحاد المصارف العربية بإستراتيجيات عدة وخطط عمل للمصارف العربية. بالغ الأهمية. ينبغي على المصارف ً عد إدارة السيولة أمرا ُ ت ، ً أولا العربية تنويع مصادر التمويل، وتعزيز أطر تأمين الودائع، والحفاظ على احتياطيات سيولة أعلى لمواجهة التدفقات المحتملة لودائع المغتربين إلى الخارج. يجب تعزيز مرونة رأس المال من خلال إختبارات الضغط على ، ً ثانيا محافظ القروض في مواجهة تقلبات أسعار النفط، ومواجهة مخاطر الإئتمان القطاعية، والإضطرابات المطولة في مضيق هرمز. على المصارف العربية تنويع مصادر الأصول والدخل ، ً ثالثا للتقليل من مخاطر التركيز على القطاعات المعرضة لتقلبات مثل شمال أفريقيا أو آسيا. ً ع في أسواق أقل تقلبا ُّ الطاقة، مع التوس على المصارف العربية تعزيز المرونة الرقمية والسيبرانية ، ً رابعا إذ إن التهديدات السيبرانية هي قناة لنقل عدم الاستقرار المرتبط بالحروب. وعلى المصارف العربية الإستثمار في البنية التحتية للأمن السيبراني وأنظمة المراقبة عبر الحدود. عد التنسيق التنظيمي في المصارف العربية من الأولويات، ُ ي ، ً خامسا ً إذ أطلقت البنوك المركزية، مثل بنك الإمارات العربية المتحدة، حزما أن التنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي ً لتعزيز المرونة. علما يدعم السيولة وكفاية رأس المال وتعزيز الإستقرار النظامي. لزيادة ثقة المودعين يتوجب على المصارف العربية، ، ً سادسا تحسين الشفافية في الإبلاغ والتفاعل الاستباقي مع العملاء للحد من عمليات السحب بدافع الذعر. ً إقليميا ً يجب على المصارف العربية أن تضع تخطيطا ، ً سابعا يرتكز على السيناريوهات المحتملة لإغلاق معبر هرمز لفترة ف مع ّ طويلة، وذلك لضمان قدرة المصارف العربية على التكي تحديات التجارة وإيجاد وسائل دفع بديلة. وبذلك فعلى المصارف العربية تعزيز السيولة، وتنويع رأس المال، وزيادة المرونة الرقمية، والتنسيق التنظيمي، وكسب ثقة ل ُّ المودعين، والتخطيط للطوارئ. وتهدف هذه التدابير إلى التحو نحو المرونة المستدامة، بما يضمن قدرة المصارف العربية على تجاوز الصدمات الفورية وحالات عدم الاستقرار الجيوسياسي. التوقعات المستقبلية تشكيل 2026 أعادت الحرب الأميركية - الإيرانية في العام التوقعات العالمية، حيث حذرت المؤسسات والمحللون من مي ُّ راوح بين تباطؤ النمو الإقتصادي والركود التضخ ُ سيناريوهات ت الحاد. وتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ نمو الناتج المحلي %، إذا بقيت الحرب تحت السيطرة. كما 3.1 الإجمالي العالمي وأكد صندوق النقد الدولي أن المخاطر السلبية تهيمن، فالصراع ل، وضغوط الديون، والتفكك الجيوسياسي، كلها عوامل قد ُّ المطو تدفع النمو نحو مستويات الركود. وفي حين أن الإنفاق الدفاعي نذر بمزاحمة ُ أنه ي ّ ر دفعة قصيرة الأجل للنشاط الإقتصادي، إلا ّ وف الإنفاق الإجتماعي وتأجيج الاضطرابات. بت ّ وهناك خطورة في حال إستمرار إغلاق مضيق هرمز، إذ تسب مليون برميل من 16 اضطرابات الطاقة في توقف ما يقارب % 20 % من الإمدادات العالمية، و 15 ، أي حوالي ً النفط يوميا من صادرات الغاز الطبيعي المسال. وفي سيناريو حل سريع، مليار دولار. أما في حال 590 رت الخسائر العالمية بنحو ّ د ُ ق 3.5 إستمرار الإغلاق لفترة طويلة، فقد تصل الخسائر إلى % من الناتج المحلي 3.15 تريليونات دولار، أي ما يعادل 3 م في هذا السيناريو بنحو ُّ الإجمالي العالمي. وقد يرتفع التضخ مليار 20 نقاط مئوية، مع تراكم الأضرار الإقتصادية لتصل إلى قدر بأكثر ُ واجه منتجو النفط في الخليج خسارة ت ُ . وي ً دولار يوميا من عائدات النفط، بينما واجهت إقتصادات ً من مليار دولار يوميا تعتمد على الطاقة، مثل اليابان وكوريا الجنوبية وباكستان، صدمات إستيراد حادة. د الأقطاب. وشهدت ّ ل نحو عالم متعد ُّ لت الحرب التحو ّ وقد عج ل نقطة ّ سلاسل التوريد والتحالفات العالمية إعادة تشكيل، مما يشك ل في ديناميكيات القوى العالمية. ُّ تحو توقعات الخسائر العالمية الخسائر العالمية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإيرانية تريليونات دولار، أو ما يعادل 3.5 ر بنحو ّ قد ُ الممتدة هائلة، إذ ت % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، في حال إستمرار 3.15 إغلاق مضيق هرمز لأشهر. حتى في سيناريوهات الإضطراب 590 ر بنحو ّ قد ُ د الإقتصاد العالمي خسائر ت ّ الأقصر، يتكب % من الناتج المحلي الإجمالي). وتتراكم 0.54( مليار دولار ، مما يدفع ً مليار دولار يوميا 20 الأضرار الإقتصادية بنحو ض ّ عر ُ ، وي ً % عالميا 2.8 ر بـ ّ قد ُ م إلى الإرتفاع بنسبة ت ُّ التضخ مي. إلى جانب ُّ العديد من الإقتصادات لخطر الركود التضخ الخسائر المباشرة، تعمل الحرب على تسريع التفتت الجيوسياسي، وإضعاف المصداقية المؤسسية، وإعادة تشكيل سلاسل التوريد د صدمة قصيرة ّ العالمية، مما يجعل التأثير الإقتصادي ليس مجر طويل الأجل. ً هيكليا ً يا ّ الأجل بل تحد د. سهى معاد كاتبة ومحللة إستراتيجية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==