Issue No 546 May 2026

13 موضوع الغلاف ) 2026 إتحاد المصارف العربية (أيـار / مايـو U NION O F A RAB B ANKS (May 2026) على إستدامة الأعمال ً العائد والمخاطر، مما ينعكس إيجابا والقدرة التنافسية للمؤسسات، كما تساعد في دعم قرارات ل الرقمي، من خلال تقييم المخاطر ُّ ع والإستثمار والتحو ُّ التوس المرتبطة بالأسواق والعمليات والتكنولوجيا والإمتثال، بما يحد من إحتمالات الخسائر غير المتوقعة. ً وفي القطاع المصرفي، تلعب إدارة المخاطر المؤسسية دورا في تعزيز المتانة المالية والقدرة على مواجهة الصدمات، ً محوريا بات الإقتصادية العالمية والتوترات ّ في ظل التقل ً خصوصا الجيوسياسية وتصاعد الهجمات السيبرانية. كما ساهمت مها الذكاء الإصطناعي وتحليلات ّ التقنيات الحديثة، وفي مقد البيانات الضخمة، في تطوير قدرات المؤسسات على التنبؤ ز ّ بالمخاطر وتحسين سرعة ودقة القرارات الإستراتيجية، ما عز من منظومة ً أساسيا ً من أهمية إدارة المخاطر بإعتبارها جزءا الحوكمة والإدارة الحديثة. يات والإتجاهات الحديثة في إدارة المخاطر المؤسسية ّ التحد ر الكبير الذي شهدته إدارة المخاطر المؤسسية ُّ رغم التطو أن المؤسسات المالية والمصرفية ّ خلال السنوات الأخيرة، إلا الية، ّ يات المرتبطة بتطبيقها بفع ّ لا تزال تواجه العديد من التحد مها تسارع وتيرة المخاطر العالمية وتعقيدها، وصعوبة ّ وفي مقد التنبؤ بالأزمات الجيوسياسية والإقتصادية والتكنولوجية. كما تعاني العديد من المؤسسات من ضعف ثقافة المخاطر وعدم التكامل الكافي بين إدارات المخاطر والإدارات التنفيذية، إضافة إلى التحديات المرتبطة بجودة البيانات وكلفة الأنظمة رة. ّ التكنولوجية المتطو لات متسارعة ّ في المقابل، تشهد إدارة المخاطر المؤسسية تحو مدفوعة بالتطور التكنولوجي والإعتماد المتزايد على الذكاء ئية، حيث أصبحت المؤسسات ُّ الإصطناعي والتحليلات التنب تعتمد بصورة أكبر على البيانات الضخمة ونماذج التحليل الذكي لرصد المخاطر وتوقعها بصورة أكثر دقة وسرعة. كما ل ُّ برزت المخاطر السيبرانية والمخاطر المناخية ومخاطر التحو الرقمي كعناصر أساسية ضمن أطر إدارة المخاطر الحديثة، إلى جانب تزايد الاهتمام بالحوكمة والاستدامة ومعايير البيئة والمسؤولية الاجتماعية والحوكمة. رات، أصبح نجاح المؤسسات المالية لا ّ وفي ظل هذه المتغي بمدى قدرتها ً يرتبط فقط بقدرتها على تحقيق الأرباح، بل أيضا على بناء منظومة متطورة ومرنة لإدارة المخاطر المؤسسية، قادرة على دعم القرار الإستراتيجي وتعزيز الإستقرار والإستدامة في بيئة عالمية تتسم بإرتفاع مستويات عدم اليقين وتشابك المخاطر. إدارة المخاطر وصنع القرار لات الإقتصادية والتكنولوجية ُّ لة، في ظل التحو ّ في المحص المتسارعة وتصاعد المخاطر العالمية، أصبحت إدارة المخاطر المؤسسية تمثل إحدى الركائز الأساسية لضمان إستدامة المؤسسات المالية والمصرفية وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات والصدمات المختلفة. فلم تعد إدارة المخاطر تقتصر على الحد من الخسائر أو الإلتزام بالمتطلبات الرقابية، لت إلى عنصر إستراتيجي يساهم بصورة مباشرة في ُّ بل تحو دعم صناعة القرار وتحسين كفاءة الأداء المؤسسي. كما أظهرت التطورات العالمية الحديثة، بما في ذلك الأزمات المالية والتوترات الجيوسياسية والهجمات السيبرانية، أهمية ي أطر متكاملة ومرنة لإدارة المخاطر تعتمد على التحليل ّ تبن الة والتكنولوجيا الحديثة. وفي هذا ّ الإستباقي والحوكمة الفع الإطار، باتت المؤسسات الأكثر قدرة على دمج إدارة المخاطر ضمن إستراتيجياتها المؤسسية هي الأكثر قدرة على تحقيق الإستقرار وتعزيز تنافسيتها واستدامة أعمالها في بيئة عالمية تتسم بتزايد مستويات عدم اليقين وتعقيد المخاطر. المصدر: إدارة الأبحاث والدراسات – إتحاد المصارف العربية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==