Issue No 544 March 2026
54 تقرير ) 2026 إتحاد المصارف العربية (آذار / مارس U NION O F A RAB B ANKS (March 2026) مي ُّ واجه أكبر أثر تضخ ُ ، أن إيطاليا قد ت ً إقتصادا 15 وشملت م ُّ شير التقديرات إلى أن التضخ ُ نتيجة إرتفاع أسعار الطاقة. وت )، قد يرتفع 2026 في إيطاليا خلال الربع الرابع من هذا العام ( بأكثر من نقطة مئوية مقارنة بالتوقعات السابقة. أما في منطقة اليورو ككل والمملكة المتحدة، فقد ترتفع توقعات توقع أن ُ التضخم بأكثر من نصف نقطة مئوية. في المقابل، ي يكون الأثر في الولايات المتحدة أكثر محدودية، حيث قد يرتفع نقطة مئوية فقط في الربع الرابع، بينما 0.2 م بنحو ُّ التضخ وفق هذه التقديرات. ً ح أن تكون كندا الأقل تأثرا ّ رج ُ ي الإقتصادات الآسيوية المستوردة للطاقة ، مخاطر كبيرة نتيجة إرتفاع ً واجه إقتصادات آسيوية عدة أيضا ُ ت إلى إعتمادها الكبير على واردات النفط ً أسعار الطاقة، نظرا والغاز. فالصين والهند وكوريا الجنوبية من بين أكبر مستوردي ر جزء كبير من هذه الإمدادات ُ الطاقة من دول الخليج، ويعب عبر «مضيق هرمز». % من إحتياجاتها 75 % و 70 وتستورد الصين وحدها ما بين من النفط الخام، ما يجعلها حساسة لأي إضطراب في الإمدادات الآتية من الشرق الأوسط. ّ مع ذلك، يشير إقتصاديون إلى أن بيجينغ تمتلك أدوات للحد من أثر الصدمة، من بينها الإعتماد على مخزونات النفط الإستراتيجية، وإمكانية تقليص صادرات المصافي لحماية السوق المحلية، إضافة إلى زيادة الواردات من روسيا عند الحاجة. وفي تقييم أوسع لآثار صدمات الطاقة، تعتبر تشيان وانغ، كبيرة الإقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في مجموعة )، «أن إرتفاع الأسعار يعيد توزيع Vanguard( » «فانغارد رات في أسعار الطاقة ُّ الدخل بين الدول»، وقالت: إن «التغي تمثل آلية قوية لإعادة توزيع الدخل بين الدول»، إذ تستفيد رة من العائدات الإضافية، بينما تتراجع القدرة ّ الدول المصد الإستهلاكية في الاقتصادات المستوردة. رة للطاقة ّ مكاسب محتملة للدول المصد رة للطاقة مكاسب من موجة ّ ق الدول المصد ّ في المقابل، قد تحق لون في شركة «كابيتال إيكونوميكس» ّ إرتفاع الأسعار، ويرى محل إقتصادية إيجابية ً ل آثارا ّ سج ُ مثل النرويج وكندا قد ت ً أن دولا نتيجة إرتفاع أسعار النفط والغاز. ً نسبيا فهذه الدول قادرة على الإستفادة من إرتفاع الأسعار من دون د بعض المنتجين في ّ مواجهة المخاطر الإنتاجية التي قد تهد الشرق الأوسط في ظل إتساع نطاق الصراع. يات جديدة أمام البنوك المركزية ّ تحد يضع إرتفاع أسعار الطاقة البنوك المركزية أمام معادلة أكثر م المرتفع ُّ ن عليها الموازنة بين مخاطر التضخ ّ ، إذ يتعي ً تعقيدا وإحتمال تباطؤ النمو الإقتصادي. وتشير النظريات الإقتصادية التقليدية إلى أن صانعي السياسات يمكنهم في العادة تجاوز الإرتفاعات المؤقتة في أسعار الطاقة م المرتفع بعد ُّ بإعتبارها صدمات عابرة. غير أن تجربة التضخ جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا جعلت البنوك المركزية أكثر في التعامل مع مثل هذه التطورات. ً حذرا في هذا الإطار، يرى مايكل سوندرز، الإقتصادي في شركة «أوكسفورد إيكونوميكس»، أن المقاربة الجديدة للبنوك المركزية ً با ُّ باتت تميل إلى التعامل بحزم أكبر مع صدمات الطاقة، تحس م وإستمرار الضغوط السعرية. ُّ لإرتفاع توقعات التضخ وقد بدأت الأسواق المالية بالفعل في تعديل توقعاتها، إذ بات ) أسعار BoE بقي «بنك إنكلترا» ( ُ حون أن ي ّ المستثمرون يرج الفائدة دون تغيير، كما تراجعت التوقعات بخفض كبير للفائدة هذا العام مقارنة بما كانت تشير إليه الأسواق قبل إندلاع الصراع. في تسعير إحتمال رفع ً وفي منطقة اليورو، بدأت الأسواق أيضا أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي إذا تصاعدت الضغوط التضخمية. أما في الولايات المتحدة، فقد أشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في وقت سابق إلى أن البنك المركزي قد بقي أسعار الفائدة مستقرة في المدى القريب، وهو موقف قد ُ ي إذا إستمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة. ً يزداد ترجيحا ر كريشنا غوها، رئيس قسم الاقتصاد العالمي في شركة ّ ويقد )، أن الإحتياطي Evercore ISI «إيفركور آي إس آي» ( لمراقبة التطورات، وقال: «في ً زمنيا ً الفيدرالي يمتلك هامشا رات ُّ تقديرنا، يمتلك الإحتياطي الفيدرالي الوقت لإنتظار تطو الوضع المرتبط بإيران قبل إتخاذ أي خطوات».
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==