Issue 549 AUGUST 2026
13 موضوع الغلاف ) 2026 إتحاد المصارف العربية (آب / أغسطس رئيسإتحاد المصارفالعربية محمد الإتربي: FATF توصياتمجموعة العمل المالي تشكل الإطار المرجعي العالمي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهابوإنتشار التسلح لمواجهة التحدّياتالرقمية من جهته، رأى رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية محمد الإتربي «أن توصيات مجموعة العمل المالي «فاتف» تشكل الإطار المرجعي العالمي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لقياس سلامة ً أساسيا ً وإنتشار التسلح، وقد أصبحت معيارا الأنظمة المالية في مختلف دول العالم. وقد شهدت السنوات الأخيرة تطورات مهمة في هذه التوصيات، منها إعتماد النهج ه َّ وج ُ )، بحيث ت Risk-based approach القائم على المخاطر ( للمخاطر، ً ضا ُّ الموارد الرقابية إلى القطاعات والأنشطة الأكثر تعر بات الشفافية والإفصاح عن المستفيد الحقيقي ّ مع تعزيز متطل ) لمنع إساءة إستخدام الشركات Beneficial Ownership ( والكيانات القانونية في إخفاء الأموال غير المشروعة». رات شملت تشديد الرقابة ّ ولفت الإتربي إلى «أن هذه التطو دي خدماتها بعد إرتفاع إستخدام ّ على الأصول الإفتراضية ومزو العملات الرقمية في بعض الجرائم المالية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات بين السلطات الرقابية ووحدات المعلومات المالية وأجهزة إنفاذ القانون، بهدف رفع مستوى فاعلية الأنظمة الوطنية بحيث لا يقتصر التقييم على وجود التشريعات أن ً فحسب، بل يمتد إلى قياس نتائج تطبيقها العملي»، مؤكدا «قضية الثقة هي الجوهر، فلا مصرف بلا ثقة، ولا إستقرار بلا إلتزام، ومن هنا تأتي ً بلا حوكمة، ولا نمو مستداما ً ماليا حول كيفية بناء قطاع ً جوهريا ً أهمية إجتماعنا اليوم لنطرح تساؤلا ر بسرعة غير مسبوقة ّ مصرفي عربي قادر على مواجهة عالم يتغي دون أن يفقد أهم أصوله، وهي الثقة». يات ّ وقال الإتربي: «إننا نلتقي اليوم في مرحلة تتزايد فيها التحد ر التكنولوجي والجرائم المالية العابرة للحدود، ُّ الناجمة عن التطو إلى ً وإتساع الأصول الإفتراضية والذكاء الإصطناعي»، مشيرا «أن إنعقاد هذا المؤتمر في بيروت يحمل دلالة خاصة؛ فهذه المدينة كانت ولا تزال عاصمة للحوار المصرفي والمالي العربي، ومنها إنطلقت مبادرات مصرفية رائدة أسهمت في ترسيخ التعاون بين المؤسسات المالية العربية. كما أن إتحاد المصارف العربية، له، إستطاع على مدى أكثر من خمسة ً ا ّ الذي يتخذ من بيروت مقر ة عربية جامعة لتعزيز الإستقرار المالي ّ عقود أن يكون منص ونشر ثقافة الإلتزام وبناء شراكات فاعلة مع المصارف المركزية والمنظمات الإقليمية والدولية». واجه مؤسساتنا ُ رت طبيعة المخاطر التي ت ّ وقال الإتربي: «لقد تغي المصرفية، فلم تعد تقف عند حدود الإئتمان والسيولة والسوق، بل تشمل الجرائم المالية العابرة ً نحن اليوم أمام منظومة أكثر تعقيدا للحدود، غسل الأموال، تمويل الإرهاب، الإحتيال الإلكتروني، يات جديدة ّ الهجمات السيبرانية، ومخاطر البيانات. إنها تحد فرضتها التكنولوجيا المالية والذكاء الإصطناعي، وفي الوقت ذاته، ، وهنا يكمن ً أصبح العميل يريد خدمة أسرع وأكثر سهولة وإبتكارا ي الحقيقي في كيفية تحقيق الإبتكار دون إضعاف الرقابة، ّ التحد وتسريع الخدمات دون تسريع المخاطر، وفتح أبواب التكنولوجيا على أن «هذه ً دا ّ دون فتح أبواب جديدة للجرائم المالية»، مشد ليست أسئلة نظرية، بل قضايا تتعلق بمستقبل مؤسساتنا وسلامة أنظمتنا المالية وقدرة إقتصاداتنا العربية على تحقيق النمو والتنمية. لذا، فقد آن الأوان لننظر إلى إلتزام منظور مختلف؛ فالإلتزام أمام النمو بل ً ليس تكلفة بل إستثمار، والحوكمة ليست عائقا ، وإدارة المخاطر ليست وظيفة ً هي التي تحميه وتجعله مستداما دفاعية وإنما أداة لصناعة القرار. هذه هي الثقافة التي نحتاج لترسيخها داخل مؤسساتنا، لينتقل الإلتزام من كونه مسؤولية إدارة صة ليصبح ثقافة تبدأ من مجلس الإدارة والإدارة العليا ّ متخص
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==