UAB Magazine Issue October 2026

75 الأبحاث والدراسات ) 2026 إتحاد المصارف العربية (تشرين الأول / أكتوبر ) مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية وصور واقعية يصعب تمييزها عن ستخدم هذه القدرات للتلاعب بالإنتخابات، ُ المحتوى الأصلي. وقد ت وتشويه السمعة، وإثارة الإضطرابات الإجتماعية، وتقويض ثقة الجمهور في المؤسسات ووسائل الإعلام. ، وتشمل ً المخاوف المتعلقة بالأمن القومي بالغة الأهمية أيضا ّ عد ُ وت التطبيقات العسكرية للذكاء الإصطناعي الأسلحة ذاتية التشغيل، وتحليل المعلومات الإستخباراتية، وأنظمة المراقبة، وأدوات دعم إتخاذ القرارات في ساحة المعركة، وقدرات الحرب السيبرانية. وتخشى العديد من الحكومات من أن يؤدي التنافس غير المنضبط في مجال الذكاء الإصطناعي إلى تفاقم التوترات الجيوسياسية وعدم أن أكثر المخاوف تتعلق بالمخاطر ّ الإستقرار الإستراتيجي. إلا الوجودية، إذ إن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تكتسب قدرات تتجاوز السيطرة البشرية. أن الأطر القانونية التقليدية لم ً ويرى العديد من الحكومات راهنا ز أنظمة الذكاء الإصطناعي بخصائص تختلف ّ تعد كافية، إذ تتمي م من مجموعات بيانات ُّ عن البرامج التقليدية، فهي قادرة على التعل ر على السلوك ّ ضخمة، وتوليد محتوى أصلي، وتقديم توصيات تؤث البشري، والتفاعل مع ملايين المستخدمين في وقت واحد. لقد إستقطب الذكاء الإصطناعي أكبر قدر من الإستثمارات العالمية، الصادر عن 2025 ر الذكاء الإصطناعي لعام ّ فبحسب تقرير مؤش معهد ستانفورد للذكاء الإصطناعي، بلغ حجم إستثمارات الشركات مليار دولار. وقد 252.3 العالمية في الذكاء الإصطناعي حوالي ً شهدت إستثمارات القطاع الخاص في الذكاء الإصطناعي نموا ، بينما بلغ حجم الإستثمارات في الذكاء الإصطناعي ً ملحوظا مليار دولار. ولا تزال الولايات المتحدة 33.9 التوليدي وحده حوالي الوجهة المهيمنة للإستثمار في الذكاء الإصطناعي. وأفادت منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية بأن الشركات العاملة في مجال الذكاء % من إستثمارات رأس 61 الإصطناعي إستحوذت على نحو .2025 المال المخاطر العالمية في العام على الولايات المتحدة والصين ً ولم يعد النشاط الإستثماري مقتصرا فقط، فأوروبا ودول الخليج وسنغافورة وكوريا الجنوبية واليابان تستثمر بشكل متزايد في البنية التحتية للذكاء الإصطناعي، وأنظمة البحث، والقدرات السيادية في مجال الذكاء الإصطناعي، وإستراتيجيات الإبتكار الوطنية. ولا تزال مستويات الإستثمار الإجمالية في الذكاء الإصطناعي مرتفعة للغاية، وتتجاوز معظم الإستثمارات التقنية . وتواصل الشركات الكبرى إستثمار عشرات المليارات من ً حاليا الدولارات في البنية التحتية للذكاء الإصطناعي، ومراكز البيانات، . ات الحوسبة السحابية، والرقائق الإلكترونية ّ ومنص ، إذ ً سريعا ً رقميا ً لا ُّ وتعمل المصارف العربية في بيئة تشهد تحو للتنافسية. ومع ذلك، ً أساسيا ً أصبح الذكاء الإصطناعي عنصرا مخاطر جديدة على المستويات ً ضيف الذكاء الإصطناعي أيضا ُ ي التشغيلية والتنظيمية والأمن السيبراني والسمعة والإستراتيجية. لذا، ن على المصارف العربية وضع إستراتيجية متوازنة تجمع بين ّ يتعي الإبتكار وإدارة المخاطر. ويجب أن تكون الأولوية الإستراتيجية الأولى هي وضع أطر في هياكل ً حوكمة شاملة للذكاء الإصطناعي، مدمجة مباشرة الحوكمة على مستوى مجلس الإدارة. ويجب إعتبار مخاطر الذكاء الإصطناعي كفئة مخاطر إستراتيجية مماثلة لمخاطر الإئتمان، ن ّ ومخاطر السوق، ومخاطر السيولة، والمخاطر التشغيلية. ويتعي على الإدارة العليا ومجالس الإدارة الإشراف على نشر الذكاء الإصطناعي والمخاطر المرتبطة به. ب الحفاظ على الإشراف البشري على القرارات المصرفية ّ ويتوج ة ّ مكن للذكاء الإصطناعي تحسين الكفاءة ودق ُ الحاسمة، فبينما ي أنه ينبغي أن تبقى المسؤولية النهائية حول قرارات ّ التحليل، الا الإقراض الرئيسية، وضوابط مكافحة غسل الأموال، والإمتثال للعقوبات، والتحقيقات في قضايا الإحتيال، ونزاعات العملاء، في لين. ّ صين بشريين مؤه ّ أيدي متخص بالغ الأهمية، فمع إزدياد تعقيد ً الأمن السيبراني مجالا ّ عد ُ وي ن على ّ الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الإصطناعي، يتعي المصارف إستثمار مبالغ طائلة في القدرات الدفاعية المدعومة صبح أنظمة الكشف عن التهديدات، ُ بالذكاء الإصطناعي. وت ات مراقبة الإحتيال، والكشف الفوري عن ّ وتحليلات السلوك، ومنص الحالات الشاذة، عناصر أساسية في البنية التحتية الرقمية الآمنة للمصارف الحديثة. وعلى المصارف العربية توضيح كيفية إتخاذ القرارات الآلية. د مستقبل الذكاء الإصطناعي بإمكانية الموازنة ّ في الخلاصة، يتحد بين الإبتكار والحوكمة، وستصبح أنظمة الذكاء الإصطناعي أكثر سهم ُ في جميع جوانب المجتمع البشري. وقد ت ً وتأثيرا ً قدرة وتكاملا رات في مجالات الطب والتعليم والتمويل والبحث العلمي ُّ التطو والنقل والإدارة العامة والإنتاج الصناعي في تحسين الإنتاجية يات ّ وجودة الحياة بشكل ملحوظ. في الوقت نفسه، ستتزايد تحد الحوكمة، وستحتاج الحكومات إلى تطوير أطر تنظيمية أكثر بات العصر. ّ إستجابة لمتطل د. سهى معاد لة إستراتيجية ّ كاتبة ومحل

RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==