UAB Magazine Issue 541 December 2025

92 الأبحاث والتقارير ) 2025 إتحاد المصارف العربية (كانون الأول/ديسمبر U NION O F A RAB B ANKS (December 2025)) تحتفظ العديد من الدول العربية بديون مقومة بالدولار الأميركي أو تربط عملاتها به. عندما يرتفع الدين الأميركي وترتفع أسعار الفائدة، يرتفع سعر الدولار، مما يزيد من تكلفة خدمة ديون الدول العربية المدولرة، حيث يؤدي إلى إنخفاض قيمة العملات، م، وتشديد الأوضاع النقدية في دول مثل مصر ولبنان ُّ والتضخ والأردن. وإذا سعى المستثمرون وراء عوائد أعلى في الأصول الأميركية قد تضطر البنوك المركزية العربية إلى رفع أسعار بطئ النمو ويزيد تكاليف الإقتراض. ُ الفائدة، مما ي إرتفاع الدين الأميركي من قدرة واشنطن على تمويل ّ ويحد المساعدات الخارجية والعسكرية وبرامج التنمية في العالم العربي. في الدعم ً وقد تشهد دول مثل لبنان والعراق ومصر تراجعا الأميركي، لا سيما في مجال الجهود الإنسانية وجهود تحقيق الإستقرار. م على أسعار النفط العالمية من ُّ ويؤثر الدين الأميركي والتضخ خلال قوة الدولار وتوقعات الطلب. بالنسبة إلى الدول العربية رة للنفط مثل السعودية والإمارات والعراق، يؤثر ذلك ّ المصد على إيرادات الموازنة والتخطيط المالي. أما بالنسبة إلى الدول المستوردة للنفط مثل الأردن وتونس ولبنان فقد يؤثر الدين الأميركي على تكاليف الدعم والموازين التجارية. الولايات المتحدة هي أكبر مساهم في صندوق النقد والبنك الدوليين. ويؤثر الوضع المالي للولايات المتحدة على سياسات شكل شروط وأحكام القروض ُ الإقراض العالمية، والتي بدورها ت قدمة للدول العربية. ُ الم مستقبل الديون الأميركية تريليون دولار في حلول 50 توقع أن يتجاوز الدين الأميركي ُ ي إذا إستمرت السياسات الحالية. وسيظل العجز 2035 العام بالإنفاق على ً تريليون دولار، مدفوعا 1.5 السنوي أعلى من الإستحقاقات، ومدفوعات الفوائد، والدفاع. في حلول ً تريليون دولار سنويا 1.5 وقد تتجاوز مدفوعات الفوائد زاحم ُ ، لتصبح بذلك أكبر إنفاق فيدرالي منفرد. وهذا ي 2030 العام الإنفاق على البنية التحتية والتعليم والإبتكار. توقع أن ترتفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من ُ وي % في حلول العام 130 إلى أكثر من 2025 % في العام 123 ق إصلاحات جذرية. ويشير إرتفاع النسبة إلى ّ طب ُ ، ما لم ت 2035 إذا تجاوز نمو الناتج المحلي ً ضغوط مالية، ولكنه ليس كارثيا ل الإقتراض. ّ الإجمالي معد مستقبل الولايات المتحدة يرتبط مستقبل الولايات المتحدة على نحو وثيق بالدين العام للبلاد، فمع نمو الدين يطلب المستثمرون عوائد أعلى، مما يرفع بطئ إستثمارات ُ أسعار الفائدة في مختلف قطاعات الإقتصاد وي الشركات وإنفاق المستهلكين وأسواق الإسكان. إن إدارة الأزمات والأوبئة والحروب والركود الإقتصادي في المستقبل ستكون ت الديون من الإنفاق الطارئ للولايات المتحدة. ّ أصعب إذا حد وقد تواجه الحكومة خيارات صعبة بين التحفيز والتقشف. ر المناخ ُّ ف مع تغي ُّ قد تتأخر المشاريع طويلة الأجل، مثل التكي والبنية التحتية الرقمية وتطوير الذكاء الإصطناعي، أو تعاني نقص التمويل. وقد تؤدي ضغوط الميزانية إلى خفض تمويل ضعف أسس الإنتاجية ُ التعليم والبحث وتنمية القوى العاملة، مما ي والتنافسية في المستقبل. إن إستمرار ارتفاع الديون الأميركية يزعزع الثقة بالدولار، مما يدفع البنوك المركزية إلى تنويع إحتياطاتها. وإذا ضعف الدولار، فقد يتراجع النفوذ العالمي للولايات المتحدة. كما ويحد إرتفاع الدين العام في الولايات المتحدة من القدرة على تحديث الدفاع وتقديم المساعدات الخارجية، مما يؤثر على ل من نفوذ المؤسسات العالمية مثل ّ قل ُ التحالفات وقوة الردع وي صندوق النقد والبنك الدوليين. وقد تستطيع الولايات المتحدة إدارة ديونها المرتفعة إذا إستثمرت ، لكن ً مطردا ً بحكمة، وأجرت إصلاحات إستراتيجية، وحققت نموا دون إتخاذ إجراءات متقشفة. يات الجيوسياسية ّ آثار التحد يات الجيوسياسية بشكل كبير على هيكل ونمو الدين ّ تؤثر التحد العام للولايات المتحدة. في حين أن السياسة المالية المحلية أن التوترات العالمية عنمص ّ هي المحرك الرئيسي للدين، إلا جبر الولايات المتحدة على زيادة الإقتراض ُ ما ت ً الإستراتيجية غالبا والإنفاق بوتيرة أسرع والتخطيط بشكل أسرع. وتشمل العوامل الجيوسياسية الرئيسية المؤثرة على الدين الأميركي التدخلات العسكرية والإنفاق الدفاعي، الأزمات العالمية والمساعدات

RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==