UAB Magazine Issue 542 Jan 2026
7 كلمة العدد ) 2026 إتحاد المصارف العربية (كانون الثاني/يناير U NION O F A RAB B ANKS (January 2026) بنوك المراسلة الأميركية لا تُهيمن على حركة الأموال العربية والعملات الرقمية للبنوك المركزية تُعدّ أداة رسمية للمدفوعات د. وسام فتوح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية ل هيمنة فعلية على حركة الأموال ّ من الواضح أن بنوك المراسلة الأميركية لا تمث العربية، بل إن السيطرة الفعلية تأتي من هيمنة الدولار الأميركي على التجارة % من المعاملات الدولية. وفي 65 الدولية، حيث لا يزال يشكل أكثر من ما تمر عبر ً هذا السياق، إن أي عملية مقاصة أو تسوية مالية دولية غالبا بنوك المراسلة الأميركية، إذ تلتزم هذه البنوك بإجراءات صارمة لضمان صحة وعلى مستوى ً ز الإستقرار المالي عالميا ّ عز ُ المعاملات والإمتثال للقوانين، ما ي المنطقة العربية. ولا شك في أن بنوك المراسلة الأميركية تقوم بعمليات «العناية الواجبة» لأي ها من عمليات غسل أموال أو تمويل إرهاب أو ّ ق من خلو ُّ تحويل مالي، للتحق أن المصارف العربية ً سهم في خلق نظم مالية مستقرة ومنتظمة. علما ُ فساد، ما ي يجب أن تلتزم القوانين الدولية الصارمة في هذا المجال، وأن البنوك المركزية العربية قامت بدور ممتاز في تطبيق تشريعات مكافحة غسل الأموال وتمويل ز الثقة بالنظام المصرفي الإقليمي. ّ عز ُ الإرهاب، بما ي ن على البنك الذي يتعامل معه، أي البنك المستفيد أو المجيب، الإلتزام ّ إن دور البنك المراسل إيجابي لكنه مكلف في الوقت نفسه، إذ يتعي الكامل بجميع القوانين والأنظمة المرعية. كما أن الإلتزام بهذه المعايير يضمن وصول المعاملات المالية إلى الأسواق العالمية بسلاسة، من المخاطر التشغيلية. ّ ب البنوك أي مخاطر مرتبطة بالعقوبات أو الرقابة الدولية، ما يحافظ على إستقرار النظام المالي ويحد ّ ويجن عن البنك المركزي ومدعومة منه، وتختلف عن العملات ً )، فإنها تصدر فعليا CBDCs أما عن العملات الرقمية للبنوك المركزية ( عد أداة رسمية ُ أن العملات الرقمية للبنوك المركزية ت ً سلعة وليست وسيلة دفع قانونية عامة. علما ُّ عد ُ رة مثل البتكوين، التي ت ّ المشف عن عمليات التسوية والمقاصة التي تنفذها بنوك المراسلة التقليدية، ً للمدفوعات، مدعومة بحسابات مصرفية فعلية، لكنها لا تشكل بديلا على الأقل في المرحلة الحالية. ة ممتازة أنشأتها البنوك المركزية العربية برعاية صندوق النقد العربي، ّ نى»، فإنها منص ُ من جهة أخرى، في ما يخص مشروع «ب الية، مع ّ ة تسوية المدفوعات بين الدول العربية بفع ّ تيح المنص ُ وتختص بالمقاصة الإقليمية داخل الدول العربية وليست الدولية. وت ة ّ أن منص ً الإلتزام الكامل بجميع القوانين الدولية المعمول بها، بما في ذلك توصيات مجموعة العمل المالي وتوصيات بازل. علما ز ّ عز ُ ق أعلى مستويات الحوكمة والشفافية، ما ي ّ مع الجهات الرقابية العالمية، وتطب ً مباشرا ً ، وتمتلك تواصلا ً نى» معترف بها دوليا ُ «ب سهم في تقليل الإعتماد على آليات التسوية الدولية بالدولار عند الحاجة. كما أن بنوك المراسلة ُ الثقة بالنظام المصرفي الإقليمي، وي سهم في الإستقرار والإنتظام المالي العالمي، وأن الهيمنة الفعلية على الأموال العربية تعود إلى إعتماد الدولار عملة رئيسية ُ الأميركية ت في التجارة الدولية، وليس لبنوك المراسلة دور إستراتيجي في فرض السيطرة السياسية. نى» تشكل بدائل مهمة لتسهيل المدفوعات الإقليمية، لكنها لا تزال مكملة ُ ة «ب ّ ويبرز كذلك أن العملات الرقمية للبنوك المركزية ومنص بين الإستفادة من ً متوازنا ً ه نهجا ُّ للدولار أو للبنية التحتية المالية التقليدية. ويعكس هذا التوج ً مباشرا ً للنظام القائم ولا تشكل تهديدا ره بنوك المراسلة الأميركية، وبين تطوير أدوات إقليمية حديثة لتعزيز السيولة والمرونة المالية في العالم ّ الإستقرار العالمي الذي توف العربي، بما يدعم الإستقلال المالي التدريجي من دون الإخلال بالإندماج في النظام المالي الدولي.
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==