Magazine UAB 550 September

78 موضوع الغلاف ) 2026 إتحاد المصارف العربية ( أيلول / سبتمبر الدكتور فاديخلف أمين عام جمعية مصارف لبنان بل بدايته … إقرار القانون ليسنهاية الطريق ويت ُ مجلس النواب تعديلات قانون إصلاح وضع المصارف، فط ّ أقر صر إلى الطعن ُ بذلك مرحلة طويلة من النقاش التشريعي، ما لم ي بالقانون أمام المجلس الدستوري. لكن، وفي جميع الأحوال، تبدأ الآن مرحلة أكثر أهمية وحساسية. ، بل بقدرتها على تحقيق ّ قر ُ قاس بعدد القوانين التي ت ُ فالنجاح لا ي ضعت من أجلها، وإذا كان إقرار قانون إصلاح المصارف ُ الغاية التي و للأزمة، بل يضع الإطار ًّ ذاته حلّ ّ ل بحد ّ ه لا يشك ّ خطوة ضرورية، فإن بنى عليه المرحلة المقبلة. ُ الذي ست ي إعادة الهيكلة إلى قيام ّ ومن هنا، يصبح السؤال الأساسي: هل تؤد قطاع مصرفي أكثر صلابة، قادر على خدمة المودعين والإقتصاد، ل إلى مسار تصفية يضعف ما تبقى من قدرة القطاع على ّ أم تتحو النهوض؟ من هنا، لا بد من تثبيت مجموعة من الحقائق: لم تكن أزمة 2019 الأزمة التي يعيشها لبنان منذ العام ّ ، إن ً أولا مصرف منفرد، بل أزمة نظامية أصابت الدولة ومصرف لبنان ل إعادة الهيكلة ّ ، لا يجوز أن تتحو ً والمصارف والاقتصاد بأكمله، وتاليا إلى وسيلة لتحميل طرف واحد نتائج أزمة شاركت في صنعها عوامل دة. ّ وسياسات متعد المصارف لا تطلب إعفاءها من مسؤولياتها، إذ أفصحت ّ ، إن ً ثانيا تها، لكنها تطالب بأن يكون ّ ل حص ّ ها مستعدة لتحم ّ عن إن ً مرارا ل الطرف ّ يتحو ّ ، وأن تكون المسؤوليات واضحة، وألا ً الإصلاح عادلا ل ّ على المساهمة في الحل إلى الطرف المطلوب منه تحم ً القادر جزئيا الأزمة بكاملها. ق بإسقاط المصارف القادرة على ّ حماية المودعين لا تتحق ّ ، إن ً ا ً ثالث أمواله، والإقتصاد ّ الإستمرار، فالمودع يحتاج إلى مصرف قادر على رد حماية المودعين ّ يحتاج إلى مصرف قادر على تمويله. من هنا، فإن واحد. ّ واستمرارية المصارف السليمة ليستا هدفين متناقضين، بل وجهان لحل مستثمر ّ ب إعادة رسملته، وأي ّ إعادة هيكلة القطاع ستتطل ّ ، إن ً رابعا ّ في أي ً واحدا ً ، سيسأل قبل أن يوظف دولارا ً كان أم أجنبيا ً جديد، لبنانيا مصرف: هل القواعد واضحة؟ هل الملكية مصانة؟ هل حجم الخسائر د؟ هل حدود المخاطر والمسؤوليات معروفة؟ وهل هناك ضمانة ّ محد ة بما يحمي الإستثمار ولا ّ القواعد القانونية ستبقى واضحة ومستقر ّ بأن عة؟ ّ ضه لمخاطر تشريعية غير متوق ّ عر ُ ي ً من دون أجوبة واضحة على هذه الأسئلة، تبقى إعادة الرسملة شعارا للتنفيذ. ً قابلا ً لا مشروعا غياب إطار قانوني ّ السنوات السبع الماضية أظهرت أن ّ ، إن ً خامسا د المسارات القضائية والتنفيذية، لا يحمي المودعين ّ د، وتعد ّ واضح وموح ي إلى ّ قدرة المصارف على خدمتهم، ويؤد ً ، بل يستنزف تدريجيا ّ ككل تفاوت في المعاملة بينهم. وقد آن الأوان للإنتقال من مرحلة إدارة ها. ّ الأزمة إلى مرحلة حل إعادة بناء القطاع تحتاج قبل كل شيء إلى إعادة بناء ّ ، إن ً سادسا ها ّ ستعاد بخطاب. إن ُ فرض بقانون، ولا ت ُ شترى، ولا ت ُ الثقة. والثقة لا ت رأسماله ّ ه مصان، والمستثمر بأن ّ حق ّ بنى عندما يشعر المودع بأن ُ ت النظام المالي ّ القواعد واضحة، والدولة بأن ّ محمي، والمصرف بأن من جديد على خدمة الإقتصاد. ً أصبح قادرا المصارف، وهي المعنية مباشرة بتنفيذ الجزء الأساسي من ّ ، إن ً سابعا د ّ في النقاشات التي تحد ً عملية إعادة الهيكلة، يجب أن تكون حاضرة الآليات التطبيقية لهذه العملية. فالسلطات العامة تمسك بمسار التشريع والتنفيذ، ومصرف لبنان يضطلع بدوره الرقابي والنقدي الأساسي، فيما تبقى المصارف معنية مباشرة بالجانب العملي من إعادة الهيكلة. قانون إصلاح المصارف، رغم أن للمصارف ملاحظاتها ّ قر ُ في الخلاصة، أ يدور حول عدد ّ تب، فالنقاش يجب ألا ُ تب قد ك ُ عليه، لكن إن كان ما ك مكن تصفيتها، بل حول عدد المصارف السليمة التي ُ المصارف التي ي ي في ّ مكن إعادة رسملتها وإعادتها إلى خدمة الإقتصاد. وليس التحد ُ ي إصدار النصوص فقط، بل في خلق البيئة التي تسمح لهذه النصوص بأن ي إلى إستعادة الثقة، وعودة التمويل وفتح الطريق أمام النمو. ّ تؤد

RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==