Magazine Issue 543 February 2026

64 مقالات ) 2026 إتحاد المصارف العربية شبـاط / فبراير U NION O F A RAB B ANKS February 2026) «إضعاف القطاع المصرفي اللبناني أو تفكيكه لن يخدم المودعين» كتب الدكتور فادي خلف الأمين العام لجمعية مصارف لبنان في إفتتاحية التقرير الشهري لجمعية مصارف لبنان، كانون بعنوان «إضعاف القطاع المصرفي ً ، مقالا 2026 الثاني/يناير أو تفكيكه لن يخدم المودعين». ومما ورد في المقال: «إمتحان السيولة: مفتاح للإنتظام المالي». عد مشروع «قانون الإنتظام المالي» محاولة لكسر الجمود في ُ ي قاس قبل أي شيء بقدرته على ُ أن نجاحه سي ّ ملف الودائع، إلا تأمين السيولة النقدية اللازمة للتنفيذ. القانون ليس إعلان نوايا، للتنفيذ ضمن موارد معلومة ً فأي إلتزام بالدفع يجب أن يكون قابلا ل التنفيذ إلى أزمة ثقة جديدة بدل أن ّ تحو ّ وتوقيت واقعي، وإلا من الأزمة. ً يشكل مخرجا السيولة المطلوبة في السنوات الأربع الأولى لتسديد ، الواقع: ً أولا مليار دولار بحسب 20 ألف دولار لكافة المودعين تتجاوز 100 لها المصارف ومصرف لبنان. في حال قيام ّ التقديرات، تتحم ته خلال السنوات الأربع الأولى من ّ مصرف لبنان بتمويل حص خلال التوظيفات الإلزامية، أي أموال المصارف المودعة لديه، من المصارف قد يملك سيولة كافية لتغطية ً محدودا ً فإن عددا متطلبات هذه المرحلة. بقلم الدكتور فادي خلف الأمين العام لجمعية مصارف لبنان ن من الإيفاء بالوعود المعطاة ُّ الخطر الأكبر يكمن في عدم التمك بعد سنة أو سنتين من المرحلة الأولى، في وقت لا توجد حتى الآن خطة واضحة لمعالجة أوضاع المودعين في المصارف التي لن تتمكن من الإستمرار. إختبار السيولة قبل الوعود: الخطر يكمن ، المعالجات: ً ثانيا في الخلط بين «الوعود النظرية» و«الإمكانات الفعلية»، لذلك ً ) شرطا liquidity stress test يبقى الإختبار المبكر للسيولة ( لتحديد الإمكانات قبل إقرار أي سقوف أو جداول زمنية. ً ضروريا قد لا ً فمن يضع إطار الحل لا يجوز أن يمنح المودعين وعودا يستطيع الوفاء بها. ر مصرف خلال السداد؟ ّ ماذا لو تعث إحتمال توقف عدد من المصارف عن الدفع خلال فترة السداد ر يعني أن الخطة ّ . لذا إن تجاهل هذا الإختبار المبك ً يبقى واردا قد تنهار من داخلها قبل أن تبلغ منتصف الطريق، لأن الإيفاء بالوعود هو قلب القانون وشرط صدقيته. دور الدولة في التمويل ر ّ إذا أوفت الدولة اللبنانية موجباتها تجاه مصرف لبنان، تتغي القدرة على تأمين السيولة وفق جدول قابل للحياة. أما إذا لم تقدم الدولة على دفع ما عليها، فإن العملية تصبح إفتراضية، أكثر منها واقعية. ضمان إستمرارية القطاع المصرفي إن تصفير رساميل المصارف وفرض أعباء مستقبلية على المساهمين سيقضيان على أي حافز لإعادة الرسملة. لذا إن بين إعادة الحقوق ً ب توازنا ّ إعادة تأهيل القطاع المصرفي تتطل للمودعين، وضمان إستمرارية القطاع كقناة تمويل أساسية وشريك في النمو الإقتصادي. وعليه، إن إضعاف القطاع المصرفي أو دون إمكانية السداد. ً تفكيكه لن يخدم المودعين، وسيقف حائلا لة، ما لم تؤخذ في الإعتبار السيولة والمعالجات ّ في المحص ف جديد عن ُّ المشار إليها أعلاه، فإن القانون سيؤدي إلى توق لإستعادة الحقوق» ً الدفع بدل أن يكون إطارا

RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==