Issue No 547 JUNE 2026
116 أخبار إقتصادية ) 2026 إتحاد المصارف العربية (حزيران / يونيو U NION O F A RAB B ANKS (June 2026) تردي أوضاع النساء بسبب تداعيات الصراعات في المنطقة العربية يُنذر بتقويض إنجازات عقود من التنمية ض ّ د الإسكوا وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن الصراع الحالي يقو ّ تؤك سلامة النساء وأمنهن بوتيرة متسارعة في مختلف أنحاء المنطقة ص فرص وصولهن إلى العمل، ويؤدي إلى تدهور ّ العربية، ويقل الإقتصادي. ّ وضعهن جاء ذلك في موجز سياساتي مشترك صدر عن المنظمتين ويحمل عنوان: «الصراع وتداعياته: الآثار المترتبة على أمن المرأة ومشاركتها الإقتصادية في المنطقة العربية». هش، قبل ً ى الوضع الأمني للنساء، وهو أصلً ّ فخلال الصراعات، يترد لهن، وتقليص ّ غيرهن من الفئات، إذ يؤدي تفاقم إنعدام الأمن إلى تقييد تنق أشد على نظم الحوكمة، ً فرص حصولهن على الخدمات، ويعكس ضغوطا نذر بتداعيات طويلة الأمد على مسارات التعافي والإستقرار. ُ بما ي ر الموجز من أن هذه الآثار لا تقتصر على البلدان المتأثرة ّ ويحذ مباشرة بالنزاع، بل تمتد إلى سائر المنطقة بفعل إضطرابات التجارة، وتقلبات الأوضاع المالية، والضغط المتزايد على الخدمات العامة. ً ويلفت الموجز إلى خطر بالغ الأهمية، يتمثل في أن النساء غالبا قصى من سوق العمل في أوقات الأزمات. فحتى ُ أول من ي ّ ما يكن لات مشاركتهن في القوى العاملة قد تفضي ّ التراجعات الطفيفة في معد ما ّ إلى انتكاسات ملموسة في مسار تحقيق المساواة بين الجنسين، ولا سي % مثل 30 نسبة ً في البلدان التي لم تتجاوز فيها هذه المشاركة أصلً الأردن، والعراق، ودولة فلسطين ولبنان. جه العديد من النساء نحو أشكال ّ ومع إشتداد الضغوط الإقتصادية، يت من سوق العمل المدفوع الأجر، مما ً ة، أو ينسحبن كليا ّ عمل غير مستقر بطئ وتيرة التعافي الاقتصادي. ُ ضعف قدرة الأسر على الصمود وي ُ ي وتتفاقم هذه الظاهرة على نحو خاص في قطاعي الخدمات والعمل غير النظامي، حيث تكون الوظائف أكثر عرضة للصدمات المرتبطة بالأزمات. في هذا الإطار، أشارت نائبة الأمين التنفيذي للإسكوا بالإنابة للبرامج د المكاسب التي تحققت ّ مهريناز العوضي إلى «أن احتدام الصراع يبد بجدارة في مجال المساواة بين الجنسين، ويهدد آفاق التعافي في عدد من البلدان». ما يصل ً وأضافت العوضي: «في منطقتنا، حيث تتحمل النساء أصلً % من أعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر، يهدد الصراع 90 إلى بترسيخ حلقة مفرغة من الإقصاء يصعب كسرها بمرور الوقت». الوحيدة ّ عد ُ وقد دخلت المنطقة هذه المرحلة في ظل واقع مقلق، إذ ت . ً التي كانت فيها مؤشرات الشمول المالي للنساء في تراجع أصلا ً عالميا وتؤدي محدودية الوصول إلى الخدمات المالية إلى إضعاف قدرة الأسر وأكثر ً على إمتصاص الصدمات، مما يجعل التعافي أبطأ، وأقل شمولا سهم الإضطرابات التي تطال البنية التحتية ُ هشاشة. وفي الوقت نفسه، ت المالية الرقمية في تعميق إقصاء النساء من الأنظمة المالية الرسمية. ر المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الدول ّ من ناحيته، حذ ة أوجه عدم المساواة الهيكلية ّ العربية معز دريد من «"تضاعف حد مشاركة ً ض أصلً ّ بسبب النزاعات وحالات عدم الإستقرار والتي تقو النساء الاقتصادية وأمنهن في المنطقة العربية». ما تكون النساء أول من يفقد مصادر دخلهن ً وأضاف دريد: «غالبا لن في الوقت ذاته أعباء متزايدة ّ في أوقات الأزمات، في حين يتحم في فرص ً من أعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر، ويواجهن تراجعا هة ّ الوصول إلى الخدمات والأنظمة المالية. ومن دون تدخلات موج ا ً ف آثار ّ حة لأن تخل ّ تراعي إحتياجات النساء، فإن هذه التراجعات مرش بعيدة المدى، لا على النساء والفتيات فحسب، بل على قدرة المجتمعات بأسرها على التعافي والصمود». قة للحد من هذه ّ ويوصي الموجز بتنفيذ إستجابات عاجلة ومنس التداعيات، بما يشمل حماية فرص عمل النساء ومصادر دخلهن خلال الأزمات، وإدماج خدمات الرعاية في أطر الإستجابة والتعافي، وضمان ظم ُ الوصول إلى الخدمات المالية والبنى التحتية الرقمية، وتعزيز ن الرصد وصنع السياسات على نحو يراعي إعتبارات النوع الإجتماعي.
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==