Issue No 544 March 2026
11 موضوع الغلاف ) 2026 إتحاد المصارف العربية (آذار / مارس U NION O F A RAB B ANKS (March 2026) ضمن السياق عينه، واصل البنك المركزي العراقي تعزيز الثقة بالنظام المالي من خلال تطوير أطر الحماية والأمن السيبراني، صة لمواجهة المخاطر ّ وإنشاء قدرات رقابية وتحليلية متخص الرقمية، بما يدعم سلامة المدفوعات الإلكترونية وإستقرار القطاع المصرفي. وعليه، فإن مسار الشمول المالي في العراق لم يعد يقتصر على زيادة عدد الحسابات أو أدوات الدفع، بل أصبح من مشروع أوسع لتحديث القطاع المالي وتحسين كفاءته ً جزءا ورفع قدرته على دعم النمو الإقتصادي والإستقرار النقدي في بيئة نحو الرقمنة والتكامل المالي. ً تتجه تدريجيا مؤشرات السلامة المالية عد نسبة كفاية رأس المال من أبرز المؤشرات المستخدمة لتقييم ُ ت متانة النظام المصرفي، وهي تعكس مدى قدرة المصارف على لت هذه النسبة ّ امتصاص الصدمات المالية المحتملة. وقد سج % في الربع الثالث 34.2 بلغ نحو ً في العراق مستوى مرتفعا ، ما يشير إلى وجود هامش أمان جيد يفوق 2025 من العام % . هذه 8 ، والبالغ 3 الحد الأدنى الموصى به من قبل بازل النسبة العالية توحي بأن المصارف العراقية تتمتع برأسمال كاف لمواجهة المخاطر المحتملة. كما أن متوسط نسبة كفاية رأس % ، وهو ما 28.9 ) بلغ Tier 1 Capital المال الأساسي ( ظهر أن الجزء الأكبر من رأس المال يتمتع بجودة عالية ويأتي ُ ي من مصادر مستقرة، مثل رأس المال المدفوع والأرباح المحتجزة. عزز هذه النسبة الثقة في متانة النظام، لكنها تستوجب مقاربة ُ ت ال لرأس المال. ّ توازن بين الحيطة والتوظيف الفع % 18.1 رة، فقد إرتفعت إلى ّ أما بالنسبة إلى القروض المتعث ، مقارنة بـ 2025 من إجمالي القروض في الربع الثالث من العام . ويعكس هذا الإرتفاع إستمرار 2024 % في نهاية العام 16.9 الضغوط الإئتمانية وضعف جودة الأصول، مما يشير إلى يات في إدارة المحفظة الإئتمانية وضرورة تعزيز إجراءات ّ تحد التحصيل والمراجعة الإئتمانية. % في 2.1 من جهة أخرى، بلغ العائد على الأصول نحو مقارنة ً ل جيد جدا ّ ، وهو معد 2025 الربع الثالث من العام بعدد من الأنظمة المصرفية في الأسواق الناشئة. أما بالنسبة إلى مؤشر السيولة، فقد بلغ متوسط نسبة الأصول السائلة إلى % ، وهو مستوى مرتفع يدل 49.6 إجمالي الأصول حوالي على قدرة المصارف على الوفاء بإلتزاماتها قصيرة الأجل. إلى ً أن هذا المستوى العالي من السيولة قد يشير أيضا ّ إلا ل ّ ضعف في التوظيف الإستثماري أو الإئتماني، مما قد يقل من فرص النمو والربحية إذا استمرت السيولة في البقاء غير ال. ّ موظفة بشكل فع ظهر المؤشرات المالية أن القطاع المصرفي ُ وبشكل عام، ت وفر ُ العراقي يتمتع بقدر عال من رأس المال والسيولة، ما ي له قدرة جيدة على مواجهة الأزمات المحتملة. ومع ذلك، فإن ، إلى ً رة عند مستويات مرتفعة نسبيا ّ بقاء نسب القروض المتعث جانب الحاجة لتحسين كفاءة إستخدام الموارد، يشير إلى أن من الجهود في مجالات ً ب مزيدا ّ الإستقرار المالي لا يزال يتطل إدارة المخاطر وتنويع الإئتمان.
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MTMxNjY0Ng==